أكد ائتلاف الإعمار والتنمية أن جميع الاتفاقات والتفاهمات التي أبرمها رئيس الوزراء علي الزيدي خلال زيارته إلى الولايات المتحدة لن تدخل حيز التنفيذ قبل عرضها على الإطار التنسيقي، وائتلاف إدارة الدولة، ومجلس النواب، لاتخاذ القرار بشأنها بالموافقة أو الرفض.
وقال عضو الائتلاف علي حسين عبيد الفتلاوي إن القوى السياسية اشترطت على الزيدي إخضاع أي اتفاق أو تفاهم يتعلق بمشاريع أو ملفات استراتيجية للمسار الدستوري والقانوني، مؤكداً أن أي تفاهمات لا يمكن تمريرها خارج الأطر الرسمية.
وأوضح أن مرحلة ما بعد عودة الزيدي ستشهد اجتماعات مكثفة لمراجعة جميع ما تم الاتفاق عليه في واشنطن، مبيناً أن بعض مذكرات التفاهم لا تحتاج إلى تصويت برلماني، بينما تتطلب الاتفاقات ذات الطابع السيادي والاقتصادي دراسة معمقة وموافقة مجلس النواب.
وأثار الفتلاوي تحفظات بشأن العقود المقترحة مع بعض الشركات النفطية الأميركية، مشيراً إلى أنها تطالب بنحو 30 دولاراً عن كل برميل نفط ضمن عقود الخدمة، مقارنة بعقود جولات التراخيص التي تتراوح كلفتها بين 6 و9 دولارات، محذراً من أن هذه الصيغة قد تمنح الشركات الأميركية حصة كبيرة من الإيرادات النفطية وتفتح الباب أمام هيمنة على القطاع، الأمر الذي يستوجب مراجعة دقيقة داخل البرلمان.
وأضاف أن الاتفاق المقترح مع الولايات المتحدة لتخصيص 500 ألف برميل نفط يومياً ضمن آلية شبيهة باتفاق العراق السابق مع الصين، يفوق السقف السابق البالغ 100 ألف برميل يومياً، معتبراً أن هذه الخطوة تحتاج إلى تحقيق توازن يحفظ المصالح الوطنية.
وختم الفتلاوي بالقول إن العراق مرشح للعب دور محوري في تهدئة أزمات المنطقة، وقد يتحول إلى وسيط بين واشنطن وطهران، بما يعزز مكانته الإقليمية ويعيده إلى واجهة التأثير في ملفات غرب آسيا.
وكانت مصادر مطلعة قد كشفت أن بغداد تستعد لتوقيع أكثر من 18 اتفاقية مع الولايات المتحدة تشمل ملفات السياسة والطاقة والنفط والاقتصاد والاستثمار والتعليم والصحة والتسليح، في إطار زيارة الزيدي الرسمية إلى واشنطن، التي تضمنت لقاءً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبحث ملفات الانسحاب العسكري، وحصر السلاح بيد الدولة، وتأمين منافذ جديدة لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم لتعزيز الشراكة الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأميركية.







































