القطار الأمريكي” يشعل أزمة الزيدي

القطار الأمريكي” يشعل أزمة الزيدي
آخر تحديث:

تصاعدت حدة الجدل السياسي في العراق بعد تصريحات مثيرة لعضو في إحدى الفصائل السياسية، اعتبر فيها أن رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي “فُرض أمريكياً” على قوى الإطار التنسيقي، مشبهاً ما جرى بتجربة تكليف مصطفى الكاظمي سابقاً.

وقال مهدي الكعبي إن تكليف الزيدي تزامن مع زيارة المبعوث الأمريكي توم براك، معتبراً أن هذا التوقيت يعكس وجود تدخل مباشر في رسم المشهد السياسي العراقي، مؤكداً أن العديد من قيادات الإطار نفسها فوجئت بطرح اسم الزيدي.

وأضاف أن الإطار التنسيقي لم يكن صاحب القرار الكامل في اختيار المكلف، بل وجد نفسه أمام معادلة فرضتها الضغوط والتفاهمات الخارجية، على حد تعبيره، في إشارة إلى تنامي النفوذ الأمريكي في ملف تشكيل الحكومة العراقية.

وفي تصريحات حملت لهجة حادة، اتهم الكعبي واشنطن بالسعي إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي العراقي بما ينسجم مع مصالحها، معتبراً أن بعض القوى السياسية باتت تتعامل مع الضغوط الأمريكية كأمر واقع، رغم ما يسببه ذلك من غضب داخل الشارع العراقي.

التصريحات جاءت وسط تصاعد حالة الاستياء الشعبي والسياسي، خصوصاً بعد تداول اتهامات تتحدث عن دور أمريكي مباشر في اختيار شخصيات حكومية وفرض شروط تتعلق بشكل الحكومة المقبلة وطبيعة علاقتها بالفصائل المسلحة.

ويرى مراقبون أن الجدل الحالي يعكس أزمة ثقة متفاقمة داخل البيت السياسي الشيعي، في ظل مخاوف من أن تتحول عملية تشكيل الحكومة إلى ساحة صراع نفوذ إقليمي ودولي، بدلاً من أن تكون نتاج توافق وطني عراقي مستقل.

كما حذر متابعون من أن استمرار الحديث عن “الوصاية الخارجية” قد يدفع نحو موجة احتجاجات جديدة، خاصة إذا ترسخت قناعة لدى الشارع بأن القرار السياسي العراقي بات مرهوناً بالتفاهمات الدولية أكثر من الإرادة الداخلية

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *