الزيدي والمالكي.. معركة النفوذ تشتعل قبل حسم الكابينة الوزارية

الزيدي والمالكي.. معركة النفوذ تشتعل قبل حسم الكابينة الوزارية
آخر تحديث:

تتواصل حالة الجمود في ملف استكمال الكابينة الوزارية، وسط تصاعد الاتهامات المتبادلة بين القوى السياسية بشأن أسباب التأخير، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة وما يرافقها من استحقاقات سياسية ودبلوماسية.

وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن الخلافات حول توزيع الوزارات الشاغرة، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، تحولت إلى عقدة رئيسية تعرقل إعلان التشكيلة الحكومية النهائية، وسط اتهامات لبعض الأطراف بمحاولة احتكار مواقع سيادية وفرض مرشحين بعينهم ضمن حسابات النفوذ والتوازنات السياسية.

وترى مصادر مقربة من قوى الإطار التنسيقي أن الجدل الدائر لم يعد يتعلق بالكفاءة أو البرامج الحكومية بقدر ما أصبح صراعاً على الحصص والنفوذ، في ظل تمسك بعض الأطراف بما تعتبره “استحقاقات سياسية” مقابل رفض أطراف أخرى لهذا المنطق.

وفي خضم الجدل، أثار القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية مشرق الفريجي تساؤلات بشأن أسباب تأخر حسم الوزارات الأمنية والخدمية، معتبراً أن استمرار الفراغ في حقائب حساسة كالدفاع والداخلية والتخطيط يثير علامات استفهام كبيرة، خصوصاً مع اقتراب زيارة الزيدي إلى واشنطن.

وتوجه أصابع الاتهام داخل الأوساط السياسية إلى ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي بوصفه أحد أبرز الأطراف المعرقلة لحسم الملف، إذ تتحدث مصادر عن تمسك الائتلاف بوزارات محددة ورفضه المضي بإكمال الحكومة قبل التوصل إلى تفاهمات تضمن له ما يراه استحقاقاً سياسياً.

كما تشير تسريبات من داخل قوى الإطار إلى وجود امتعاض متزايد لدى بعض الأطراف من استقلالية رئيس الوزراء علي الزيدي في إدارة الملفات الحكومية واتخاذ القرارات، خلافاً لما كانت تتوقعه بعض القوى خلال مرحلة التفاوض والتشكيل.

وفي موازاة ذلك، تتصاعد الخلافات داخل البيت السياسي الشيعي، مع تبادل الاتهامات بين أطراف الإطار بشأن النفوذ السياسي ومستقبل التوازنات الحكومية، الأمر الذي يضيف مزيداً من التعقيد إلى مشهد ما زال يبحث عن تسوية قادرة على إنهاء ملف الكابينة الوزارية العالق.

ومع استمرار التأجيل، يبقى السؤال الأبرز مطروحاً داخل الأوساط السياسية: هل تُحسم الحقائب المتبقية قبل زيارة الزيدي إلى واشنطن، أم أن صراع النفوذ سيواصل تعطيل استكمال الحكومة وإبقاء المشهد مفتوحاً على مزيد من التجاذبات؟

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *