صعّدت منظمة بدر موقفها الرافض لملف حصر السلاح بيد الدولة، محذرةً من أي توجه حكومي لاستخدام القوة في التعامل مع الفصائل المسلحة، في وقت تمضي فيه الحكومة العراقية باتجاه فرض سلطة المؤسسات الأمنية وإنهاء مظاهر السلاح خارج إطار الدولة.
وقال رئيس المكتب السياسي لمنظمة بدر محمد ناجي محمد إن كتلته ترفض أي محاولة لفرض إجراءات بالقوة ضد ما وصفه بـ”المقاومة”، معتبراً أن اللجوء إلى هذا الخيار قد يفتح الباب أمام أزمة داخلية.
وانتقد محمد توجهات حكومة علي الزيدي بشأن ملف السلاح، محذراً من أن الاستجابة للضغوط الخارجية قد تؤثر على القرار العراقي، في إشارة إلى المطالب الدولية بإنهاء وجود السلاح خارج المؤسسات الرسمية.
ويأتي موقف منظمة بدر في ظل تصاعد الجدل السياسي حول آليات تنفيذ قرار حصر السلاح، واقتراب الموعد المحدد للانتقال إلى مرحلة جديدة من تنظيم الملف الأمني، وسط تأكيدات حكومية بأن بناء الدولة وفرض القانون يمثلان أولوية أساسية.
ويرى مراقبون أن تصريحات بدر تكشف حجم التعقيد الذي يواجه الحكومة في ملف السلاح، إذ تصطدم مساعي تعزيز هيبة الدولة برفض قوى مسلحة ترى أن وجودها مرتبط بملفات الأمن والدفاع، ما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً حاسماً لعلاقة الفصائل بالمؤسسات الرسمية.
وفي المقابل، تؤكد القوى الداعمة لحصر السلاح أن أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة سيُعامل وفق القانون، معتبرة أن وحدة القرار الأمني شرط أساسي لحماية سيادة العراق واستقراره.











































