معركة الـ216 تريليون.. ديون العراق تشعل مواجهة بين الماضي والحاضر

معركة الـ216 تريليون.. ديون العراق تشعل مواجهة بين الماضي والحاضر
آخر تحديث:

عاد ملف المديونية العراقية إلى صدارة الجدل السياسي والاقتصادي، بعد الكشف عن أرقام جديدة بشأن حجم الدين الداخلي والخارجي، وسط تساؤلات حول طبيعة الاقتراض: هل كان لسد العجز فقط، أم لتمويل مشاريع تعود بالنفع على الدولة والمواطن؟

وكشف النائب عن كتلة الصادقون وعضو اللجنة المالية رياض التميمي أن حجم المديونية الداخلية التي وصلت إليها حكومة السوداني بلغ نحو 216 تريليون دينار عراقي، فيما تشير البيانات المالية إلى أن الحكومات العراقية المتعاقبة لجأت جميعها إلى الاقتراض بدرجات متفاوتة لمواجهة التحديات الاقتصادية.

وبحسب البيانات، فإن الحكومة الحالية تسلمت مهامها عام 2022 ورصيد الدين الداخلي يقدر بنحو 70 تريليون دينار، فيما تضمنت الموازنة الثلاثية سقوف عجز تقديرية بلغت 70 تريليون دينار سنوياً، إلا أن الاقتراض الفعلي جاء بأرقام أقل من تلك السقوف، إذ بلغ نحو 34 تريليون دينار لتغطية الفجوة المالية.

وتشير المعطيات إلى أن الحكومة عملت على تسديد جزء من الالتزامات المالية، بالتزامن مع توجيه الإنفاق نحو مشاريع خدمية وتنموية، الأمر الذي دفع مؤيدين لها إلى اعتبار أن الفرق الأساسي يكمن في وجهة استخدام الدين وليس مجرد وجوده.

وفي ملف الدين الخارجي، تظهر الأرقام انخفاضاً في حجم الالتزامات، إذ تراجع الدين الخارجي من نحو 17 مليار دولار عام 2022 إلى قرابة 10 مليارات دولار، بانخفاض يقارب 41 بالمئة، وفق البيانات المتداولة.

كما ترافق ذلك مع تنفيذ ومتابعة آلاف المشاريع الخدمية والتنموية، وسط جدل سياسي مستمر بين من يرى أن الاقتراض أداة لتنشيط الاقتصاد وبناء البنية التحتية، ومن يطالب بمزيد من الرقابة لضمان كفاءة الإنفاق ومنع الهدر.

وبين أرقام الديون ونتائج المشاريع، يبقى السؤال الأبرز: هل نجح العراق في تحويل الاقتراض من عبء مالي إلى استثمار تنموي، أم أن ملف الدين سيبقى ساحة للصراع السياسي بين الحكومات المتعاقبة؟

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *