في خطوة تحمل رسائل سياسية واقتصادية لافتة، دعا وزير المالية فالح الساري إلى مواجهة مفتوحة تحت قبة البرلمان، مطالباً بمناقشة التحديات المالية وأزمة السيولة بشكل مباشر أمام القوى السياسية والنيابية.
تحرك الساري وضع ملف الإنفاق العام في واجهة النقاش، وسط مطالبات بإعادة ترتيب أولويات الصرف الحكومي، وتقديم احتياجات الشرائح الأكثر اعتماداً على الرواتب والدعم الاجتماعي على حساب الامتيازات والمخصصات العليا.
وتتمحور الدعوات المطروحة حول ضرورة بناء سياسة مالية أكثر انضباطاً، تعتمد على ترشيد الإنفاق وربط الأموال العامة بالنتائج والمشاريع الفعلية، بعيداً عن الهدر والتوسع غير المدروس في المصروفات.
الخطوة أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية، بين من اعتبرها محاولة لفتح ملفات حساسة ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم، ومن رأى أن تطبيق أي إصلاحات مالية حقيقية يحتاج إلى توافق سياسي واسع وإجراءات عملية واضحة.
وبين ضغوط الشارع وحسابات القوى النافذة، يتحول ملف الرواتب والإنفاق الحكومي إلى اختبار جديد لقدرة الدولة على تحقيق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على الاستقرار المالي.
فهل تكون دعوة الساري بداية مراجعة شاملة لسياسة الإنفاق؟ أم ستبقى مجرد مواجهة سياسية جديدة تحت قبة البرلمان؟











































