يتصاعد الجدل السياسي في بغداد حول حقيبة وزارة الداخلية، وسط مؤشرات على صراع محتدم بين الكتل السياسية الفاعلة بشأن اسم المرشح النهائي، في وقت تبدو فيه قدرة رئيس الوزراء علي الزيدي على فرض خياراته محل اختبار مباشر أمام نفوذ القوى الحزبية.
وبحسب مصادر سياسية مطلعة، يضغط ائتلاف دولة القانون باتجاه تمرير مرشحه لشغل المنصب، رغم أن الحقيبة لا تندرج ضمن استحقاقه التقليدي وفق آلية “النقاط” المعتمدة في توزيع المناصب بين الكتل، ما يعكس حجم التباين داخل مفاوضات تشكيل الحكومة.
وتشير المصادر إلى أن عدد المرشحين المطروحين يتراوح بين سبعة وثمانية أسماء، غير أن قرار الحسم النهائي يبقى بيد رئيس الوزراء، الذي يُنتظر منه اختيار أحدهم وسط ضغوط متزايدة من الأطراف السياسية المختلفة.
وفي هذا السياق، يتمسك ائتلاف دولة القانون بترشيح الفريق قاسم عطا، رغم اعتراضات سياسية من داخل البيت الشيعي، ورفض قوى أخرى بينها فصائل مسلحة وكتل سياسية وازنة، على خلفية تحفظات تتعلق بسيرته السابقة وتاريخه المهني، فضلاً عن عدم حصوله على ثقة البرلمان خلال جلسة منح الثقة للحكومة في مايو الماضي.
وبالتزامن مع ذلك، تتولى حالياً إدارة وزارة الداخلية بالوكالة شخصية أمنية رفيعة، في ظل استمرار التعقيدات السياسية المرتبطة بحسم المنصب بشكل نهائي، بعد تكليف سابق منذ منتصف مايو.
كما تشهد الساحة السياسية دعوات متزايدة من أطراف برلمانية ونخب سياسية للإبقاء على قيادة أمنية حالية في المنصب، استناداً إلى ما تحقق خلال الفترة الماضية من ملفات أمنية، أبرزها تعزيز منظومة الموانع الحدودية، وتطوير التعاون الأمني، وإطلاق مشاريع للتحول الرقمي داخل الوزارة.
ويعكس هذا التباين في المواقف حجم الصراع القائم بين الاعتبارات السياسية والتوجهات الأمنية، في واحدة من أكثر الحقائب حساسية داخل التشكيلة الحكومية.







































