في لحظةٍ تختبر فيها المناصبُ معادن الرجال، تتجه أنظارُ الموصليين إلى وزير الزراعة الجديد عبد الرحيم الشمري، وسط تساؤلاتٍ تتصاعد بشأن ما إذا كان سيبدأ عهده الوزاري بإعادة أملاك الدولة والوقف السني التي أُثيرت حولها شبهات استحواذ، أم أن نفوذه سيتوسع أكثر تحت مظلة المنصب الجديد.
وتتركز الاتهامات المتداولة حول قطعة أرض تابعة للوقف السني في حي الزراعات قرب الجسر الرابع بمدينة الموصل، تُقدّر مساحتها بأكثر من 2500 متر مربع، يُقال إن الشمري أقام عليها مقراً فاخراً يُستخدم لإدارة شبكات نفوذ وصفقات “تخادم” داخل دوائر حكومية محلية.
مصادر محلية تحدثت عن سيطرة غير مباشرة للشمري على مفاصل إدارية وأمنية في نينوى، بينها مديرية الشرطة ودائرة الموارد الريفية، مع اتهامات باستغلال تلك المؤسسات لتصفية الخصوم وتسهيل عمليات استحواذ مالي وإداري، بينها ملف يُقدّر بنحو 400 مليون دينار.
ويطرح مراقبون تساؤلات حادة: هل سيُظهر الوزير الجديد “غيرةً وزارية” تدفعه إلى إعادة الأراضي المتنازع عليها، أم أن سنوات النفوذ البرلماني ستتحول اليوم إلى نفوذ تنفيذي أكثر اتساعاً يمتد من الموصل إلى البعاج وربيعة؟
كما يُثار جدل سياسي وأمني بشأن آلية تمرير ترشيحه، وما إذا كانت الجهات الرقابية والأمنية قد دققت فعلاً في سجله خلال فترة رئاسته للجنة الأمن والدفاع في مجلس نينوى بين عامي 2009 و2013، أم أن معايير المحاصصة السياسية ما زالت تتقدم على ملفات النزاهة والمساءلة.
وفي مواقع التواصل، تصاعدت دعوات تطالب بفتح ملف “أراضي الوقف السني” ومحاسبة كل المتورطين، حيث كتب ناشط موصلي:
“إذا أراد وزير الزراعة الجديد أن يثبت اختلافه، فليبدأ بإعادة أرض الوقف السني قرب الجسر الرابع… الشعب يراقب”.







































