بسم الله الرحمن الرحيم
أبناء شعبنا العراقي العظيم…
أتقدّم إليكم اليوم وأنا أتحمّل مسؤولية وطنية وتاريخية كبيرة، بعد تسلّمي مهام رئاسة مجلس الوزراء، في مرحلة حساسة يمرّ بها العراق والمنطقة بأسرها.
أتوجّه بالشكر إلى دولة الرئيس محمد شياع السوداني على ما قدّمه خلال فترة إدارته للحكومة، وما بذله من جهود في ظروف معقدة، وأتمنى له التوفيق في مسيرته القادمة.
أيها العراقيون…
إنّ العراق اليوم لا يحتاج إلى الشعارات بقدر ما يحتاج إلى دولة قوية، عادلة، تحمي المواطن وتصون هيبة القانون وتعيد الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة.
أعرف جيداً حجم التحديات التي تواجه بلدنا…
تحديات اقتصادية وأمنية وسياسية، وضغوط إقليمية ودولية، وملفات فساد أثقلت كاهل الدولة وأرهقت المواطن العراقي الذي ينتظر منذ سنوات حياةً كريمة وفرص عمل وخدمات حقيقية.
ومن هذا المنبر أؤكد أمام الشعب العراقي:
- لن تكون حكومتنا حكومة محاصصة وضعف ومجاملات.
- لن نسمح بتحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات لمصالح الأحزاب أو الجماعات النافذة.
- سنعمل على حماية السيادة العراقية ورفض أي تدخل خارجي في قرار العراق، من أي جهة كانت.
- سنفتح ملفات الفساد الكبرى بلا انتقائية، ولن يكون هناك غطاء لأي فاسد مهما كان موقعه.
- سنضع الاقتصاد والخدمات وفرص الشباب في مقدمة أولوياتنا.
كما أؤكد التزام العراق بعلاقاته المتوازنة مع المجتمع الدولي، وبناء شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يحفظ أمن العراق واستقراره.
إلى شباب العراق…
أنتم الأمل الحقيقي لهذا البلد، وسنعمل على فتح أبواب العمل والتعليم والتنمية أمامكم، لأن العراق لا يمكن أن ينهض بعقول مهاجرة وطاقات معطلة.
وإلى قواتنا الأمنية البطلة…
سنواصل دعمكم وتعزيز قدراتكم لحماية الوطن ومواجهة الإرهاب وحفظ الأمن والاستقرار.
أيها العراقيون…
أعرف أن الثقة بالكلام وحده لم تعد كافية، وأن الناس تريد أفعالاً لا خطابات، ولذلك ستكون الأيام القادمة هي الاختبار الحقيقي لنا جميعاً.
أمدّ يدي لكل القوى الوطنية الصادقة من أجل بناء دولة تستحقها الأجيال القادمة…
دولة لا تُدار بالخوف ولا بالفساد ولا بالتبعية، بل بالكفاءة والعدالة والقانون.
عاش العراق…
وعاش شعبه الكريم…
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.







































