ويرى منتقدو سند أن التلويح باستهداف أو تعطيل مشاريع استراتيجية، أياً كانت المبررات، يعكس عقلية المواجهة لا عقلية الدولة، ومنطق الاعتراض الدائم لا منطق تقديم البدائل. فالمشاريع الكبرى تُناقش بالأرقام والدراسات والمصالح الوطنية، لا بمنطق التصعيد الإعلامي الذي قد يحقق انتشارًا سريعًا لكنه لا يبني اقتصادًا ولا يوفر فرصة عمل ولا يحل أزمة مالية.
وفي وقت تبحث فيه دول المنطقة عن توسيع شبكات الطاقة والتجارة والنقل والاستثمار، يبدو هذا الخطاب، بحسب معارضيه، أسيرًا لثقافة الرفض والاعتراض بدل ثقافة المنافسة والتنمية. فالمواطن ينتظر حلولًا لأزماته المعيشية، لا معارك إعلامية جديدة تستهلك الوقت والجهد دون نتائج ملموسة.
إن الفرق بين رجل دولة وناشط سياسي لا يُقاس بحجم الضجة التي يثيرها التصريح، بل بقدرته على تقديم حلول واقعية وتحمل مسؤولية نتائجها. أما الخطابات التي تكتفي بإثارة الجدل ورفع سقف المواجهة، فإنها قد تكسب عناوين مؤقتة، لكنها نادرًا ما تصنع إنجازًا دائمًا أو مشروعًا وطنيًا ناجحًا.







































