أعاد الجدل الذي رافق إزالة ثم إعادة نصب صور شخصيات عراقية وإيرانية على أحد المباني في كربلاء فتح باب النقاش بشأن قدرة الحكومة على فرض قراراتها في الملفات الحساسة، ولا سيما تلك المرتبطة بنفوذ القوى السياسية والفصائل.
ويرى الكاتب أن خطوة إزالة الصور جاءت في سياق توجه تتبناه حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي لإعادة رسم المشهد الرسمي بعيداً عن المظاهر ذات الطابع السياسي أو الإقليمي، إلا أن إعادة الصور بعد وقت قصير، وما رافقها من هتافات، عكست – بحسب رأيه – تحدياً واضحاً لقرار الجهات الرسمية.
ويقارن الكاتب ما جرى بأحداث شهدتها حكومات سابقة، معتبراً أن المشهد يعكس استمرار الإشكال المتعلق بتعدد مراكز النفوذ داخل الدولة، وأن أي محاولة لفرض قرارات حكومية في هذا النوع من الملفات تصطدم بواقع سياسي وأمني معقد.
ويختتم الكاتب رأيه بالقول إن حادثة كربلاء، من وجهة نظره، تمثل اختباراً جديداً لمدى قدرة مؤسسات الدولة على تنفيذ قراراتها في مواجهة القوى المؤثرة على الأرض، معتبراً أن الجدل الذي أثارته الحادثة يتجاوز إزالة الصور ليصل إلى سؤال أوسع يتعلق بحدود سلطة الدولة وآليات فرض القانون.











































