شدد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الأربعاء، على أهمية توحيد الجهود بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان لضمان إنصاف الشهداء وضحايا حملات الأنفال والسجناء السياسيين، مؤكداً أن حفظ الذاكرة الوطنية وصون حقوق الضحايا يمثلان مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون.
وجاء ذلك خلال استقباله وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كوردستان، عبد الله الحاج محمود، بحضور رئيس مؤسسة السجناء السياسيين وليد عبد الحسن السهلاني، حيث ناقش الجانبان آليات تعزيز التعاون في الملفات المتعلقة بضحايا النظام السابق ورعاية عوائلهم.
وأكد المجتمعون ضرورة توسيع التنسيق بين بغداد وأربيل في قضايا الشهداء والمؤنفلين والسجناء السياسيين، بما يضمن توحيد الجهود لحماية حقوق هذه الشرائح وتقديم الدعم المستحق لعائلاتهم، فضلاً عن تطوير آليات العمل المشترك بين المؤسسات المعنية.
وجدد الزيدي تأكيده على دعم المؤسسات المختصة بحفظ الذاكرة الوطنية، داعياً إلى مواصلة توثيق جرائم النظام السابق وترسيخ مبادئ العدالة والإنصاف، بما يعزز الوعي الوطني ويحفظ للأجيال المقبلة حقيقة ما تعرض له العراقيون من انتهاكات.
وتُعد حملات الأنفال، التي نفذها النظام السابق ضد المدنيين الكورد عام 1988، واحدة من أبشع الجرائم في تاريخ العراق الحديث، إذ استمرت على ثماني مراحل واستهدفت مناطق واسعة من إقليم كوردستان، مخلفةً عشرات الآلاف من الضحايا، إلى جانب تدمير آلاف القرى واستخدام أسلحة كيمياوية محرمة دولياً، في جرائم لا تزال آثارها الإنسانية والاجتماعية حاضرة حتى اليوم.








































