في تطور سياسي لافت، عقد قادة الإطار التنسيقي اجتماعاً خاصاً مع رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، عقب سلسلة لقاءات أجراها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني مع قيادات سياسية وفصائل مسلحة في بغداد.
وجاء الاجتماع في وقت يشهد فيه ملف حصر السلاح بيد الدولة تصاعداً غير مسبوق، مع اقتراب الموعد المحدد في 30 أيلول/ سبتمبر، الذي يمثل سقفاً سياسياً لحسم مستقبل السلاح خارج المؤسسات الرسمية.
وبحسب معلومات متداولة، ركزت لقاءات قاآني على مستقبل الفصائل المسلحة، حيث نقلت مصادر أن الرسالة الإيرانية تمحورت حول رفض تسليم السلاح في المرحلة الحالية، مع التأكيد في الوقت ذاته على ضرورة تجنب أي مواجهة مباشرة مع القوات الأمنية العراقية.
كما دعت طهران، وفق المعطيات، إلى اعتماد المسار السياسي والضغط عبر التفاهمات من أجل الوصول إلى تسوية تمنع انفجار الخلاف بين الحكومة والفصائل.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تمسك حكومة الزيدي بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة، وسط ضغوط سياسية وأمنية متزايدة لإعادة تنظيم العلاقة بين الفصائل والمؤسسات العسكرية الرسمية.
وكان ائتلاف إدارة الدولة قد أكد ضرورة إنهاء أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة، محذراً من أن استمرار أي تحركات مسلحة بعد نهاية المهلة المحددة سيُعامل وفق القوانين العراقية النافذة.
وفي أعقاب ذلك، رفعت الأجهزة الأمنية والعسكرية مستوى الاستعداد، مع اتخاذ إجراءات احترازية تحسباً لأي احتكاك قد يتطور إلى أزمة داخلية.
وتأتي هذه التطورات بعد موجة توتر أعقبت تهديدات بعض الفصائل بالرد على السعودية، قبل أن تنجح اتصالات سياسية مكثفة في احتواء التصعيد وفتح باب التهدئة.
وبينما ترى بعض القوى إمكانية إعادة تنظيم وضع الفصائل ضمن إطار الدولة، تتمسك فصائل أخرى، بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، بالإبقاء على قدراتها العسكرية، وربط أي نقاش بشأن السلاح بملفات الانسحاب الأجنبي والضمانات الأمنية.











































