راتب كامل بلا خدمة.. قانون الإجازة الطويلة يشعل جدلاً بين حق الموظف وكلفة الدولة

راتب كامل بلا خدمة.. قانون الإجازة الطويلة يشعل جدلاً بين حق الموظف وكلفة الدولة
آخر تحديث:

أشعل مقترح تعديل قانون الإجازات طويلة الأمد جدلاً واسعاً في الأوساط الحكومية والوظيفية، بعد توجه اللجنة القانونية النيابية نحو رفع الراتب الاسمي للموظف خلال فترة الإجازة من 50% إلى 100%، في خطوة قد تعيد رسم العلاقة بين الوظيفة العامة والمرونة المهنية.

ويمنح المقترح الموظف فرصة الحصول على راتبه الاسمي الكامل خلال فترة الإجازة، مع الحفاظ على مركزه الوظيفي وفق ضوابط تشريعية مرتقبة، بهدف إتاحة المجال أمام الموظفين لخوض تجارب مهنية أو التعامل مع ظروف شخصية دون فقدان حقوقهم الوظيفية.

لكن التعديل فتح باب التساؤلات حول الأعباء المالية التي قد تتحملها الدولة، خصوصاً أن الموظف سيستمر بتلقي راتبه خلال فترة لا يقدم فيها خدمة فعلية للمؤسسة الحكومية.

ويرى مختصون أن نجاح القانون لا يرتبط بنسبة الراتب فقط، بل يحتاج إلى تنظيم دقيق لقضايا عدة، أبرزها مدة الإجازة، واحتساب الخدمة والتقاعد، ومصير الدرجة الوظيفية، وآلية العودة إلى العمل.

ويحذر مراقبون من أن استمرار تجميد الدرجات الوظيفية لفترات طويلة قد يؤثر في قدرة المؤسسات الحكومية على معالجة النقص في بعض الاختصاصات، أو فتح المجال أمام موظفين جدد لشغل تلك المواقع.

في المقابل، يرى مؤيدو المقترح أن الإجازة طويلة الأمد قد تكون وسيلة لتخفيف الضغط عن الجهاز الحكومي، ومنح الموظف فرصة للعمل في القطاع الخاص أو تطوير خبراته مع ضمان حق العودة إلى وظيفته.

ويؤكد داعمو الفكرة أن الموظف يحتاج إلى وضوح كامل بشأن مستقبله الوظيفي، خصوصاً ما يتعلق بالترفيع، والحقوق التقاعدية، وآلية استئناف العمل بعد انتهاء مدة الإجازة.

ويبقى التحدي الأكبر أمام المشرّع هو تحقيق معادلة صعبة بين حماية حقوق الموظفين من جهة، والحفاظ على المال العام وكفاءة مؤسسات الدولة من جهة أخرى.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *