واشنطن وطهران على خط السلاح العراقي.. صراع النفوذ يسبق موعد الحسم

واشنطن وطهران على خط السلاح العراقي.. صراع النفوذ يسبق موعد الحسم
آخر تحديث:

دخل ملف حصر السلاح بيد الدولة مرحلة جديدة من التجاذب الإقليمي، بعد إعلان واشنطن دعمها الكامل لتحركات الحكومة العراقية الرامية إلى إنهاء وجود السلاح خارج المؤسسات الرسمية، بالتزامن مع زيارة قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد ولقاءاته مع قيادات سياسية وفصائل مسلحة.

وأكد مسؤول في الإدارة الأميركية أن الولايات المتحدة تدعم جهود بغداد لامتلاك السيطرة الكاملة على ملف السلاح، مشدداً على أن حيازة الأسلحة يجب أن تكون بيد الحكومة العراقية حصراً، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتعزيز سيادة الدولة واستقرار المنطقة.

وشدد المسؤول الأميركي على ضرورة منع استخدام الأراضي العراقية لتنفيذ هجمات عبر جماعات مسلحة مدعومة من إيران، مؤكداً أن بناء علاقة استراتيجية بين بغداد وواشنطن يتطلب قراراً عراقياً مستقلاً وإدارة شفافة لملف السلاح.

ويأتي الموقف الأميركي بعد ساعات من زيارة غير معلنة أجراها إسماعيل قاآني إلى بغداد، حيث عقد لقاءات مع قيادات في الإطار التنسيقي وفصائل مسلحة لبحث مستقبل السلاح ودور الفصائل في المرحلة المقبلة.

وبحسب معلومات متداولة، فقد رفض قاآني تسليم سلاح الفصائل في الوقت الحالي، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى تجنب أي مواجهة مسلحة مع الحكومة العراقية، محذراً من أن التصعيد قد يفتح الباب أمام أزمة داخلية تتجاوز ملف السلاح.

كما ركزت الرسائل الإيرانية على اعتماد المسار السياسي والبحث عن تسوية تمنع الصدام بين الدولة والفصائل، مع دعوات لاستخدام الأدوات السياسية بدلاً من المواجهة.

وتأتي هذه التطورات مع اقتراب موعد 30 أيلول/ سبتمبر، وهو الموعد الذي حددته القوى السياسية العراقية سقفاً زمنياً للمضي في مشروع حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.

وكان ائتلاف إدارة الدولة قد أكد أن أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة بعد انتهاء المهلة سيُتعامل معه وفق القوانين العراقية، في وقت رفعت الأجهزة الأمنية مستوى استعدادها تحسباً لأي تطورات.

وفي المقابل، لا تزال مواقف الفصائل من الملف منقسمة؛ إذ أبدت بعض الجهات استعداداً لإعادة تنظيم علاقتها بالمؤسسة العسكرية الرسمية، بينما تتمسك فصائل أخرى، بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، بالإبقاء على قدراتها العسكرية وربط أي نقاش حول السلاح بملفات الانسحاب الأجنبي والضمانات الأمنية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *