يستعد ملف جرف الصخر للعودة إلى الواجهة بقوة، مع انطلاق لجنة حكومية بتكليف من رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، غداً الأحد، في أول زيارة ميدانية للمنطقة منذ إعادة فتح الملف على المستويين الأمني والإداري.
وتضم اللجنة ممثلين عن وزارات الزراعة والعدل والداخلية وهيئة الحشد الشعبي، وستبدأ مهمتها بمعاينة واقع المنطقة وجمع وتدقيق ما يعرف بـ«عقود 17» الزراعية، ولا سيما العقود المنتهية أو العائدة إلى وزارة الزراعة، تمهيداً لمعالجة أوضاعها وفق الأطر القانونية.
وأكدت مصادر سياسية أن التحرك الحكومي يركز في مرحلته الأولى على الجانب الإداري والقانوني، ولا يتضمن، حتى الآن، تغييراً معلناً في الخريطة الأمنية أو إعادة توزيع القوات الموجودة في المنطقة.
ويأتي التحرك في وقت يتداخل فيه ملف جرف الصخر مع واحدة من أكثر القضايا حساسية في العراق: عودة السكان النازحين، ومستقبل الانتشار المسلح، ومستوى سيطرة الدولة على المنطقة، في ظل توجه حكومي أوسع لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.
وتحمل جرف الصخر، التي تغير اسمها رسمياً إلى جرف النصر، أهمية استراتيجية لوقوعها شمالي بابل وعلى محور يربط وسط العراق بمناطق غرب البلاد وجنوبها. ورغم مرور نحو 12 عاماً على استعادتها من تنظيم داعش، لا يزال آلاف السكان خارج مناطقهم، فيما تتحدث تقديرات سياسية وبرلمانية عن تجاوز أعداد النازحين من المنطقة ومحيطها 100 ألف شخص.
وعلى مدى السنوات الماضية، شُكلت لجان حكومية عدة لمعالجة الملف، إلا أن محاولات إعادة السكان لم تحقق عودة واسعة، وسط استمرار التعقيدات الأمنية والسياسية.
ومع تصاعد المطالبات العشائرية والسياسية بإغلاق ملف النزوح وإعادة الأهالي إلى مناطقهم، عاد الجدل حول مستقبل جرف الصخر، بالتزامن مع دعوات لإخضاع المنطقة بصورة أكبر لسلطة القوات الأمنية الرسمية.











































