ئاميدي: حصر السلاح «قرار وطني».. الدولة تتجه لحسم الملف بلا صدام

ئاميدي: حصر السلاح «قرار وطني».. الدولة تتجه لحسم الملف بلا صدام
آخر تحديث:

أكد رئيس الجمهورية نزار ئاميدي، اليوم السبت، أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل قراراً وطنياً ودستورياً، مشدداً على ضرورة المضي في تنفيذه بحكمة ومسؤولية، بعيداً عن التدخلات الخارجية أو التصادم الداخلي، وبما يحفظ الدماء ويعزز سيادة العراق وهيبة مؤسساته.

وقال ئاميدي خلال جلسة نقاشية ضمن مؤتمر «حوار بغداد الثامن»، إن الدستور والمرجعية الدينية والقوى السياسية والشعب العراقي يجمعون على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، لافتاً إلى أن ائتلاف إدارة الدولة أعلن دعمه الكامل للقائد العام للقوات المسلحة في تطبيق هذا المبدأ.

وشدد رئيس الجمهورية على أن العراق، دستوراً وحكومةً وشعباً وبرلماناً، لا يقبل استخدام أراضيه لاستهداف أي دولة، مؤكداً أن معالجة ملف السلاح يجب أن تتم بطريقة تحفظ الدماء وتمنع الانزلاق إلى مواجهة داخلية، مع ترسيخ سيادة الدولة ومنع تحويل الأراضي العراقية إلى منصة للصراعات الإقليمية.

وفي ما يتعلق بقوات البيشمركة، أوضح ئاميدي أنها قوة نظامية ودستورية، شأنها شأن الجيش والحشد الشعبي والقوات الأمنية، وتمثل إحدى المؤسسات العراقية التي تضطلع بمهام حماية البلاد والدفاع عن سيادتها، مؤكداً أنها ليست طرفاً في قضية حصر السلاح بيد الدولة.

وأشار إلى أن العراق أنهكته الحروب والصراعات، وأن الحرب الحالية في المنطقة ليست حربه، لكنه يدفع أثماناً أمنية واقتصادية نتيجة موقعه الجغرافي وعلاقاته الإقليمية، ولا سيما ارتباطاته مع إيران، محذراً من تداعيات استمرار التصعيد على استقرار البلاد.

وفي ملف النفط والغاز، اعتبر رئيس الجمهورية أن غياب قانون ينظم الثروة النفطية يمثل أحد أبرز أسباب الخلافات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، متسائلاً عن جدوى استمرار العراق من دون تشريع ينظم أهم موارده الاقتصادية ويضع إطاراً واضحاً لإدارة ثرواته.

ويأتي ذلك بالتزامن مع اقتراب الموعد المحدد سياسياً للمضي في حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، إذ يمثل 30 أيلول/سبتمبر محطة مفصلية في هذا الملف، وسط تحركات سياسية وأمنية مكثفة لمنع أي تصعيد محتمل.

وكان ائتلاف إدارة الدولة قد أكد دعمه لحصر السلاح بيد الدولة، محذراً من استمرار أي نشاط مسلح خارج المؤسسات الرسمية بعد انتهاء المهلة المحددة، فيما رفعت القوات الأمنية والعسكرية مستوى جاهزيتها وألغت إجازات عدد من القادة والآمرين تحسباً لأي تطورات قد تهدد الاستقرار.

وشهدت بغداد خلال الأيام الماضية توتراً أمنياً على خلفية تهديدات فصائل مسلحة بالرد على السعودية عقب ضربات استهدفت مواقع للحشد الشعبي، قبل أن تنجح اتصالات سياسية ولقاء جمع رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بزعيم منظمة بدر هادي العامري في احتواء التصعيد وفتح المجال أمام التحرك الدبلوماسي.

وفي المقابل، لا تزال مواقف الفصائل المسلحة من خطة حصر السلاح منقسمة، إذ أبدت بعض القوى استعداداً لإعادة تنظيم علاقتها العسكرية والأمنية مع الدولة، بينما ترفض فصائل أخرى، بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، التخلي عن قدراتها العسكرية، وتربط أي نقاش بشأن سلاحها بإنهاء الوجود الأجنبي وضمان حماية العراق من الهجمات الخارجية.

ومع اقتراب 30 أيلول/سبتمبر، تتجه الأنظار إلى قدرة الحكومة على حسم واحد من أكثر الملفات حساسية في المشهد العراقي، بين خيار الدولة في فرض سيادة القانون عبر الحوار والتفاهم، وخيار التصعيد الذي قد يعيد العراق إلى مربع المواجهة الداخلية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *