في خطوة تصعيدية داخل مجلس النواب، أعلنت كتلة «صادقون» النيابية تقديم طلب رسمي لاستضافة رئيس الوزراء علي الزيدي ووزير الخارجية ورئيس هيئة الحشد الشعبي، إلى جانب رئيسي جهازي الأمن الوطني والاستخبارات، خلال جلسة برلمانية مخصصة لمناقشة الاعتداءات والخروقات التي طالت الأراضي العراقية ومقرات الحشد الشعبي.
رئيس الكتلة عدي عواد قال إن الاستضافة تهدف إلى وضع المسؤولين أمام البرلمان ومناقشة ملابسات الضربات التي استهدفت مقرات تابعة للحشد، فيما طالبت الكتلة بتشكيل لجنة تحقيق مشتركة من لجنتي الأمن والدفاع والعلاقات الخارجية، على أن تقدم نتائجها خلال 15 يوماً.
التحرك البرلماني يأتي بعد مقتل 20 عنصراً من الحشد وإصابة 32 آخرين، وفق المعطيات الواردة في الخبر، إثر ضربات أميركية ـ سعودية مشتركة استهدفت مقرات تابعة لهيئة الحشد في عدد من المحافظات العراقية.
لكن التطور الأكثر حساسية يتمثل في انتقال الملف من البيانات والتصريحات إلى ساحة المساءلة البرلمانية؛ إذ باتت الأسئلة تتجاوز هوية الجهة المنفذة إلى ما هو أخطر: كيف تم اختراق الأجواء والأراضي العراقية؟ وهل كانت هناك معلومات مسبقة؟ ومن تقع عليه مسؤولية حماية المقرات الرسمية؟
وفي المقابل، دخلت هيئة الحشد الشعبي على خط الأزمة، رافضةً بشدة الاتهامات التي طالت رئيس الهيئة فالح الفياض، والمتعلقة بادعاءات امتلاكه معلومات مسبقة عن الاستهداف وعدم إبلاغ القوات، ووصفت الهيئة هذه الادعاءات بأنها بلا دليل.
وبين اتهامات بالتقصير ونفي رسمي وطلب تحقيق برلماني، يتحول ملف الضربات إلى مواجهة سياسية مفتوحة، عنوانها الأبرز: السيادة العراقية ومن يتحمل مسؤولية حماية مؤسسات الدولة ومقراتها.











































