أكد رئيس الوزراء علي فالح الزيدي،أن الحكومة لن تتهاون مع أي متورط في ملفات الفساد، مهما كان موقعه أو انتماؤه، مشدداً على مواصلة ملاحقة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة، ومعتبراً أن مكافحة الفساد تمثل “معركة وطن بأكمله” وليست مسؤولية الحكومة وحدها.
وجاء ذلك خلال زيارة أجراها إلى وزارة الداخلية، حيث ترأس اجتماعاً موسعاً ضم وكلاء الوزارة وكبار الضباط، خُصص لاستعراض الخطط الأمنية، وتقييم أداء الوزارة، ومناقشة أبرز التحديات الأمنية والإدارية وآليات معالجتها.
وأشاد الزيدي بجهود منتسبي وزارة الداخلية في ترسيخ الأمن والاستقرار، مؤكداً أن طبيعة عمل الوزارة التي تلامس حياة المواطنين بشكل مباشر تفرض تقديم خدمات مهنية تراعي حقوق الإنسان، بعيداً عن أي اعتبارات أو انتماءات حزبية.
وفي ملف مكافحة الفساد، وصف وزارة الداخلية بأنها رأس الحربة في تنفيذ الإجراءات الحكومية، موجهاً الأجهزة الرقابية والأمنية بمواصلة ملاحقة المتورطين في قضايا الفساد، في ظل تصاعد المطالب الشعبية بمحاسبة الفاسدين واسترداد الأموال العامة.
كما ناقش الاجتماع ملفات الترقيات والإحالة إلى التقاعد، حيث جرى التصويت على ترقية عدد من الضباط إلى رتب أعلى، فيما أكد القائد العام للقوات المسلحة أن جميع الضباط سيحصلون على استحقاقاتهم القانونية، وأن حقوق أي منتسب في وزارة الداخلية لن تُهدر.
وفي رسالة نشرها عبر منصة “إكس”، جدد الزيدي التزام حكومته بالمضي في ملاحقة الفاسدين، واسترداد حقوق الدولة، وتعزيز دولة المؤسسات وسيادة القانون، مؤكداً أن هذا المسار لن يتوقف مهما كانت الضغوط أو التحديات.
كما عبّر عن تقديره للدعم الوطني الواسع الذي حظيت به الحملة الحكومية، موجهاً الشكر إلى الشعب العراقي، ومراجع الدين، ومجلس النواب، ومجلس القضاء الأعلى، وزعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، والإطار التنسيقي، والمجلس السياسي الوطني، والحزب الديمقراطي الكوردستاني، والاتحاد الوطني الكوردستاني، إلى جانب الأجهزة الأمنية والرقابية، وشيوخ العشائر، وأئمة الجوامع، والصحفيين والإعلاميين، مؤكداً أن هذا الإجماع الوطني يعكس وحدة الموقف في حماية المال العام وبناء دولة القانون.







































