السليمانية على أعتاب إدارة موازية.. الاتحاد الوطني يبدأ خطوات الانسحاب من حكومة الإقليم وتصاعد الخلاف مع أربيل.

السليمانية على أعتاب إدارة موازية.. الاتحاد الوطني يبدأ خطوات الانسحاب من حكومة الإقليم وتصاعد الخلاف مع أربيل.
آخر تحديث:

تشهد الساحة السياسية في إقليم كردستان تصعيداً جديداً بين الحزبين الرئيسيين، الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني على خلفية الخلافات المتعلقة بإعادة تفعيل برلمان الإقليم وتشكيل السلطات الجديدة وسط تحركات باتجاه انسحاب الاتحاد الوطني من حكومة إقليم كردستان والانتقال إلى خيارات إدارية وسياسية أكثر تصعيداً.
وأعلن رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني يوم الخميس الماضي قرار حزبه الانسحاب من حكومة الإقليم، رافضاً الاعتراف بجلسة برلمان كردستان الأخيرة التي عُقدت دون مشاركة رسمية من حزبه وعدّ الخطوات التي رافقت إعادة تفعيل البرلمان غير مقبولة.
وفي تطور لاحق أفادت تقارير إعلامية بأن ممثلي الاتحاد الوطني في حكومة الإقليم يستعدون لإخلاء مكاتبهم في أربيل اعتباراً من يوم الأحد، في خطوة عملية لتنفيذ قرار الانسحاب فيما يترأس الحزب توجهاً نحو تعزيز إدارة شؤون المناطق التي يتمتع فيها بنفوذ سياسي وإداري ولا سيما السليمانية وحلبجة.
ولم يتوقف التصعيد عند حدود الانسحاب الحكومي إذ لوّح طالباني بإمكانية تشكيل مؤسسات إدارية وتنفيذية موازية في السليمانية في حال مضى الحزب الديمقراطي الكردستاني بتشكيل مؤسسات الإقليم والمضي بالتعيينات بعيداً عن التوافق السياسي متحدثاً عن إمكانية استحداث مناصب ومؤسسات مقابلة في المحافظة.
وتعود جذور الأزمة إلى الخلافات السياسية التي أعقبت انتخابات برلمان إقليم كردستان في تشرين الأول 2024، والتي استمرت على إثرها أزمة تشكيل الحكومة الجديدة، قبل أن يستأنف البرلمان أعماله مؤخراً بعد قرابة عامين من التعطيل، بحضور 52 نائباً من أصل 100 وانتخاب هيئة رئاسة جديدة وسط مقاطعة الاتحاد الوطني وعدد من القوى السياسية.
في المقابل يدافع الحزب الديمقراطي الكردستاني عن شرعية جلسة البرلمان مؤكداً أن انعقادها جاء ضمن الإجراءات البرلمانية، وأن استئناف عمل المؤسسة التشريعية لا يستهدف أي طرف سياسي.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف من عودة تجربة الإدارتين المنفصلتين في إقليم كردستان التي شهدها الإقليم خلال تسعينيات القرن الماضي الأمر الذي قد يفتح الباب أمام انقسام سياسي وإداري جديد بين أربيل والسليمانية.
وبينما تتواصل الاتصالات والمفاوضات بين الأطراف السياسية لاحتواء الأزمة تبقى الأنظار متجهة إلى الخطوات المقبلة للاتحاد الوطني ومدى إمكانية تنفيذ الانسحاب وتشكيل مؤسسات موازية أو العودة إلى طاولة الحوار للتوصل إلى تفاهمات تنهي حالة الانسداد السياسي.
فهل تتجه السليمانية فعلاً نحو إدارة منفصلة عن أربيل، أم أن التصعيد الحالي ورقة ضغط سياسية لإعادة ترتيب موازين السلطة داخل الإقليم؟

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *