بغداد –
دخلت العلاقة بين رئيس الوزراء علي الزيدي وكتائب حزب الله مرحلة جديدة من التصعيد السياسي والإعلامي بعد بيان للكتائب تضمن اتهامات للحكومة بملفات تتعلق بصفقات نفطية والتحركات الجوية والتعامل مع ملف الحشد الشعبي فضلاً عن التشكيك في التفاهمات السابقة بشأن تسليم السلاح.
وبحسب ماتم تداوله فإن جذور الخلاف تعود إلى إعادة الزيدي فتح ملف التفاوض مع الفصائل المسلحة وعدم موافقته على بعض الشروط التي قيل إنها جرى التوصل إليها سابقاً عبر لجنة من قوى الإطار التنسيقي.
ولم تتوقف القضية عند حدود السلاح إذ تحدثت تسريبات عن مطالب تتعلق بمواقع حكومية وأمنية ومناصب إدارية شملت منافذ حدودية ومؤسسات استثمارية ومواقع في وزارتي الدفاع والداخلية وهي معلومات منسوبة إلى مصادر وتقارير صحفية ولم يصدر بشأنها اتفاق رسمي معلن.
وفي المقابل أثار بيان الكتائب تساؤلات بشأن طبيعة علاقاتها الإقليمية. خصوصاً مع إيران ومصادر الدعم العسكري والتقني الذي حصلت عليه الفصائل المسلحة خلال السنوات الماضية.
فخلال حرب غزة التي انطلقت في تشرين الأول 2023 تحت عنوان «طوفان الأقصى» ظهرت فصائل عراقية ضمن ما عُرف باسم المقاومة الإسلامية في العراق، وأعلنت تنفيذ هجمات بالطائرات المسيرة على أهداف أمريكية.
وتشير تقارير بحثية وأمنية إلى دور إيراني في دعم وتسليح وتدريب عدد من الفصائل العراقية عبر الحرس الثوري وفيلق القدس بما في ذلك توفير الخبرات والتقنيات العسكرية. وهو ما يفتح باب التساؤل عن حجم هذا الدعم ومصادر تمويله والجهات التي تولت توفير الطائرات المسيرة والصواريخ وتطوير قدرات استخدامها.
وبين الاتهامات المتبادلة والتفاهمات غير المعلنة يبقى السؤال الأبرز. هل تستطيع الحكومة العراقية فرض قرار الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية أم أن ملف السلاح سيظل مرتبطاً بحسابات سياسية وإقليمية تتجاوز حدود القرار العراقي؟
وفي ظل هذا التصعيد تبدو المواجهة أكبر من مجرد خلاف بين حكومة وفصيل مسلح. إنها اختبار حقيقي لهيبة الدولة وسيادتها وقدرتها على إدارة ملفات الأمن والاقتصاد بعيداً عن الضغوط والنفوذ الخارجي.
كتائب ..ح..الله تفتح جبهة سياسية مع الزيدي.. اتهامات النفط والسلاح تعيد سؤال النفوذ الإيراني إلى الواجهة
آخر تحديث:










































