العراق أولاً.. الزيدي يرسم ملامح السياسة الداخلية والخارجية الجديدة

العراق أولاً.. الزيدي يرسم ملامح السياسة الداخلية والخارجية الجديدة
آخر تحديث:

أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن حكومته ماضية في مسار حاسم لإنهاء ملفي السلاح خارج إطار الدولة والفساد المالي والإداري، معلناً عن التحضير لعقد “مؤتمر السيادة الوطنية” نهاية العام الجاري، بهدف تكريس احتكار الدولة للقوة وحصر السلاح بيد مؤسساتها الرسمية.

وقال الزيدي، في مقابلة صحفية، إن قرار مكافحة الفساد “نهائي ولا رجعة عنه”، مشدداً على أن هذه المرحلة تمثل تحولاً جذرياً في مسار الدولة العراقية، بعد أن بات الفساد – بحسب تعبيره – يهدد بنية الدولة واستقرارها.

وأضاف أن الحكومة تعمل على طي صفحة الفساد بشكل كامل، مؤكداً أنه “لا مكان للفساد ولا مكان للسلاح خارج الدولة”، في إشارة إلى توجه حكومي لإعادة ضبط منظومة الأمن والمال العام ضمن إطار الدولة والقانون.

وأوضح رئيس الوزراء أن “مؤتمر السيادة الوطنية” المرتقب سيشكل محطة مفصلية لإعادة تعريف احتكار القوة، بحيث تكون بيد الدولة وأجهزتها الأمنية حصراً، مع إنهاء أي وجود مسلح خارج هذا الإطار.

وفي ملف استرداد الأموال، كشف الزيدي عن توجيه وزارة المالية بفتح حساب خاص لإيداع الأموال المستردة من قضايا الفساد، مبيناً أن الحكومة تتجه إلى اعتماد آليات تسوية قانونية مع المتورطين الذين يبادرون إلى إعادة الأموال المنهوبة، مع ضمان حقوق الدولة وسرية الإجراءات وفق القانون.

وحذّر في الوقت نفسه من أن رفض إعادة الأموال سيقابَل بإجراءات حكومية صارمة، مؤكداً أن “من لا يعيد الأموال ستكون للحكومة معه خيارات أخرى”.

وفي الشأن الخارجي، شدد الزيدي على أن مبدأ “العراق أولاً” هو الإطار الحاكم لسياسة البلاد، موضحاً أن بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار والمجتمع الدولي يمثل جزءاً من حماية المصالح الوطنية.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع استمرار حملة الاعتقالات التي طالت مسؤولين سياسيين ونواباً ورجال أعمال ضمن ملف مكافحة الفساد، والتي وصفتها الحكومة بأنها “المرحلة الأولى” من مسار أوسع لإصلاح مؤسسات الدولة واسترداد المال العام، مع استمرار توجيه الأجهزة الرقابية لمتابعة أي مؤشرات فساد أو تقصير داخل مؤسسات الدولة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *