الياسري يفتح النار على الكاظمي: كيف لا يعلم رئيس الحكومة بما يجري داخل مكتبه؟

الياسري يفتح النار على الكاظمي: كيف لا يعلم رئيس الحكومة بما يجري داخل مكتبه؟
آخر تحديث:

أعاد المحلل السياسي محمد الياسري فتح ملف الفساد خلال حكومة رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، متسائلاً عن مدى إمكانية عدم علم رئيس الحكومة بتورط مسؤولين بارزين في مكتبه ومستشاريه بملفات فساد ونهب للمال العام.

وقال الياسري، في تغريدة، إن جهات سياسية، بينها الكاظمي وفريقه، تحاول ــ بحسب رأيه ــ التغطية على ملفات فساد كبيرة من خلال توجيه الاتهامات إلى حكومات لاحقة، معتبراً أن هذه الملفات لا يمكن طمسها أو تجاوزها.

وأشار إلى أن حكومة محمد شياع السوداني تمكنت، وفق ما طرحه، من استرداد أموال وملاحقة متهمين بقضايا تتعلق بنهب المال العام، معتبراً أن مكافحة الفساد يجب أن تتحول إلى مشروع مؤسساتي بعيداً عن الصراع السياسي.

وفي انتقاده للكاظمي، طرح الياسري سؤالاً مباشراً بشأن مسؤولية رئيس الحكومة عن المقربين منه، قائلاً إن صدور أحكام بحق مستشار أو مدير مكتب أو سكرتير شخصي بسبب قضايا فساد، مع القول بعدم معرفة رئيس الحكومة بما كان يجري، يثير علامات استفهام كبيرة حول طبيعة الإدارة والرقابة داخل مكتب رئيس الوزراء.

وأضاف أن الهجوم على السوداني، بحسب تقديره، يأتي من شخصيات وفصائل سياسية متضررة من إجراءات مكافحة الفساد، معتبراً أن تقييم أي حكومة يجب أن يستند إلى النتائج والملفات التي فتحتها، لا إلى الحملات السياسية والإعلامية.

وفي السياق ذاته، عادت إلى الواجهة معلومات تتحدث عن مراجعة عدد من ملفات الفساد المرتبطة بمرحلة حكومة الكاظمي، وسط حديث عن توجيهات قضائية لإعادة دراسة ملفات تتعلق بالمال العام واستغلال السلطة والإثراء غير المشروع.

وتتداول أوساط سياسية ومالية أرقاماً ضخمة بشأن الأموال التي يُعتقد أنها ارتبطت بملفات فساد خلال تلك المرحلة، وترد أسماء عدد من المسؤولين والمقربين من الكاظمي في هذه التداولات، من بينهم أحمد نجاتي، ورائد جوحي، ومشرق عباس، ونور زهير، وهيثم الجبوري، مع أرقام مالية كبيرة تُنسب إليهم.

كما تُطرح تقديرات تتحدث عن مبالغ تصل إلى 9.6 تريليون دينار أو أكثر، إلا أن هذه الأرقام والاتهامات تبقى بحاجة إلى توثيق قضائي نهائي، ولا يمكن اعتبارها أحكاماً أو إدانات بحق الأشخاص المذكورين ما لم تصدر عن الجهات المختصة.

وفي حال تأكدت المعلومات بشأن إعادة فتح هذه الملفات، فإنها قد تعيد واحدة من أكثر مراحل الفساد إثارة للجدل منذ عام 2003 إلى واجهة المشهد السياسي والقضائي، خصوصاً مع المطالبات بتوسيع التحقيقات لتشمل كل من تثبت صلته بالملفات.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *