يبدو أن ملف حصر السلاح بيد الدولة دخل مرحلة أكثر حساسية، بعدما كشف مصدر في الإطار التنسيقي عن تفاهم سياسي يقضي بتسليم أسلحة الفصائل المسلحة إلى هيئة الحشد الشعبي، لتكون الجهة الرسمية المشرفة على حصرها وتوثيقها وخزنها.
وبحسب المصدر، فإن عملية التسليم يفترض أن تتم قبل انتهاء المهلة المحددة للفصائل الرافضة للتخلي عن سلاحها، فيما حُدد 30 أيلول/سبتمبر المقبل موعداً نهائياً للمضي في تفكيك سلاح الفصائل الرافضة، وفق التفاهمات التي جرت بين قوى الإطار التنسيقي ورئيس الوزراء علي الزيدي.
التفاهم، وفق المصدر، لا يقتصر على تسليم السلاح، بل يتضمن توثيق مخازنه ومقار وجوده وتحديد أنواعه وكمياته ومواقع تخزينه، مع التأكيد على أن أي حركة للعناصر أو الأسلحة ستكون بأوامر من القائد العام للقوات المسلحة حصراً.
وبذلك، ينتقل الملف من معادلة «سلاح خارج الدولة» إلى سلاح تحت رقابة الدولة، في محاولة لإعادة رسم العلاقة بين الفصائل والمؤسسات الأمنية الرسمية.
ولم يتبقَّ سوى 51 يوماً على الموعد المحدد، في وقت لا تزال بعض الفصائل متمسكة بسلاحها، وتربطه بما تسميه «المقاومة» ومواجهة التهديدات الإقليمية.
وكان ائتلاف إدارة الدولة قد شدد في اجتماعه الأخير، بحضور الرئاسات والقيادات السياسية والقضائية، على ضرورة حصر السلاح بالمؤسسات الرسمية، في موقف يضع القوى السياسية والفصائل أمام اختبار حقيقي قبل حلول الموعد النهائي.
المشهد الأمني لا يقل توتراً؛ إذ رفعت القوات العراقية مستوى الجاهزية وأُلغيت إجازات عدد من القادة والآمرين تحسباً لأي تطورات، بالتزامن مع تصاعد التوترات الداخلية والإقليمية.











































