في مشهد أثار موجة من التساؤلات والانتقادات، تحولت فنادق العراق التاريخية إلى عنوان جديد للجدل، بعد حديث عن انتقال فندقين سياديين بارزين إلى الاستثمار الخاص خلال فترة زمنية قصيرة، وسط مطالبات بالكشف عن تفاصيل العقود وأسماء المستفيدين.
الكاتب راسم منصور أشار إلى أن فندق “نينوى أوبروي” دخل في صفقة استثمارية مع شركة كوردية وسط غياب واضح للتفاصيل أمام الرأي العام، فيما انتقلت إدارة فندق “المنصور ميليا” في بغداد إلى شركة نمير العقابي ضمن اتفاق أثار بدوره علامات استفهام حول آليات الاختيار وشروط التعاقد.
وبحسب منتقدين، فإن السرعة التي جرت بها هذه الإجراءات دفعت إلى طرح أسئلة لا يمكن تجاوزها: هل أصبحت ممتلكات الدولة التاريخية تُدار بمنطق الصفقات السريعة؟ ومن يحدد مصير المعالم التي تحمل ذاكرة العراق؟
الجدل لم يتوقف عند حدود الفنادق، بل امتد إلى أداء وزارة الثقافة والسياحة والآثار بالوكالة، حيث وجه مثقفون انتقادات حادة لما وصفوه بتراجع دور الوزارة وتحول الثقافة من مشروع وطني إلى ساحة نفوذ ومصالح.
ويرى منتقدون أن الثقافة ليست جدراناً ومكاتب ومناصب، بل هوية بلد وتاريخ شعب، محذرين من أن تحويل المؤسسات الثقافية إلى غنائم إدارية يهدد بإقصاء أصحاب الاختصاص وإبعاد المثقفين الحقيقيين.
وبينما تتصاعد المطالبات بالشفافية، يبقى السؤال الذي يلاحق هذه الصفقات: هل هي استثمار يحفظ ممتلكات الدولة، أم باب جديد لخروج الأصول العامة من يد العراقيين؟
فالعراقيون لا يسألون فقط: من استلم الفندق؟ بل يسألون أيضاً: من يملك حق تسليم ذاكرة العراق على طاولة الصفقات؟







































