من “طز بكم” إلى مقاعد الحكومة.. هل ابتلع مصطفى سند شعارات الأمس أمام لقاء الزيدي وترامب؟

من “طز بكم” إلى مقاعد الحكومة.. هل ابتلع مصطفى سند شعارات الأمس أمام لقاء الزيدي وترامب؟
آخر تحديث:

مشهد لقاء رئيس الحكومة علي الزيدي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتح باباً واسعاً للسخرية السياسية، بعدما أعاد ناشطون تداول مواقف سابقة للوزير مصطفى سند، متسائلين: هل بقيت شعارات المعارضة كما هي عندما تغيّر المقعد وأصبح داخل دائرة القرار؟

السؤال الساخر الذي تصدر النقاشات: هل شعر سند بالحرج وهو يرى رئيس حكومته يضحك ويتحدث بانسجام مع ترامب، بعد سنوات من الخطابات التي كانت تصف أي تقارب مع واشنطن بأنه تنازل سياسي؟

الأكثر إثارة للجدل أن ترامب، خلال اللقاء، طرح ملف اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، فيما بقيت المواقف الرسمية هادئة، ما دفع منتقدي سند إلى تذكيره بعباراته القديمة التي كان يهاجم بها مسؤولين سابقين بسبب لقاءاتهم مع ترامب، ومنها قوله سابقاً: “تجلس مع ترامب وتتودد له.. طز بعمليتكم السياسية البائسة.”

واليوم يعود السؤال إلى الواجهة: هل سيكرر سند العبارة نفسها عندما يكون رئيس حكومته هو من يجلس في البيت الأبيض؟ أم أن كرسي الوزارة يمتلك قدرة عجيبة على إعادة ترتيب المواقف وتخفيف حرارة الشعارات؟

المفارقة الساخرة أن سند كان في الوقت ذاته يستقبل وزير الاتصالات الإيراني ويتحدث عن تعزيز التعاون مع طهران، بينما حكومة الزيدي تفتح قنوات شراكة واسعة مع واشنطن في ملفات اقتصادية وتقنية، لتظهر صورة سياسية تجمع أكثر من اتجاه تحت سقف حكومي واحد.

منتقدو الوزير يقولون إن بعض السياسيين يرفعون راية المواجهة عندما يكونون خارج السلطة، لكنهم يكتشفون بعد الوصول إلى المناصب أن لغة البيانات تختلف عن لغة الكراسي.

وبين شعارات الأمس وامتيازات اليوم، يبقى السؤال الذي يطارد مصطفى سند: هل كانت المواقف مبدأً ثابتاً أم خطاباً مرتبطاً بموقع صاحبه؟

ففي السياسة العراقية كثيرون يغيرون الاتجاهات… لكن الذاكرة الشعبية لا تغيّر أرشيفها.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *