رفض السفير الأوكراني لدى العراق، إيفان دوفهانيش، اليوم الأربعاء، الاتهامات التي تحدثت عن ضلوع جهات تعمل لصالح كييف في عمليات قصف داخل العراق، مؤكداً أن الحكومة العراقية لم تقدم أي دليل ولم تتواصل مع السفارة عبر القنوات الدبلوماسية بشأن هذه المزاعم.
وقال دوفهانيش، في تصريحات خاصة لوكالة شفق نيوز، إن السفارة لم تتلقَّ أي إخطار أو معلومات رسمية من بغداد قبل إعلان الاتهامات في مقابلة تلفزيونية، مشيراً إلى أن الجانب الأوكراني علم بالأمر عبر وسائل الإعلام.
وأضاف: “لم نتلقَّ أي دليل أو معلومة رسمية من الحكومة العراقية، واطلعنا على هذه الاتهامات من خلال البث التلفزيوني، وليس عبر القنوات الدبلوماسية”.
وأوضح أن موقف بلاده جاء بشكل واضح في بيان وزارة الخارجية الأوكرانية الصادر في 28 تموز/يوليو، والذي وصف الاتهامات بأنها “لا تستند إلى أي أساس أو دليل”، مؤكداً أن الوقائع المتاحة لا تثبت أي صلة لأوكرانيا بالأحداث التي أُثيرت.
وشدد السفير على أن القضايا الحساسة بين الدول الصديقة ينبغي أن تُناقش عبر الأطر الدبلوماسية، مؤكداً أن كييف منفتحة على دراسة أي معلومات أو أدلة قد تقدمها السلطات العراقية مستقبلاً.
ورفض دوفهانيش الخوض في دوافع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي، لكنه أكد أن أوكرانيا، التي تخوض حرباً للدفاع عن أراضيها، “لا تملك النية أو المصلحة أو أي ارتباط بأي نشاط غير قانوني داخل العراق”.
وفي إشارة غير مباشرة إلى روسيا، قال السفير إن هناك جهة لديها مصلحة واضحة في تعكير العلاقات بين بغداد وكييف، مستحضراً حادثة أولينيفكا عام 2022، ومعتبراً أن أسلوب توجيه الاتهامات الحالية يشبه ما وصفه بـ”الحملات الدعائية” التي استهدفت أوكرانيا سابقاً.
وأضاف أن الشعب العراقي يمتلك من الوعي والخبرة ما يجعله يميز بين الوقائع والادعاءات، معرباً عن ثقته بأن أي استنتاجات رسمية ستُبنى على الأدلة لا على التصريحات.
وكان مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي قد أعلن، في وقت سابق، أن خلية استخبارية عراقية توصلت إلى وجود ما وصفه بـ”تدخل أوكراني” داخل العراق، مشيراً إلى اعتقال مجموعات قال إنها أقرت خلال التحقيق بالعمل لصالح كييف، من دون الكشف عن هويات الموقوفين أو تقديم أدلة علنية تدعم تلك الاتهامات.
من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية الأوكرانية أن تلك التصريحات تعكس روايات روسية تستهدف الإضرار بصورة أوكرانيا وعلاقاتها مع دول الشرق الأوسط، ولم تستبعد أن تكون جزءاً من حملة معلوماتية تهدف إلى زعزعة العلاقات بين بغداد وكييف.
ورغم الجدل، أكد السفير الأوكراني أن العراق سيبقى شريكاً مهماً لبلاده، مشيراً إلى عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وإسهام آلاف خريجي الجامعات الأوكرانية من العراقيين في تعزيز الروابط الثنائية، معرباً عن أمله في صدور موقف عراقي رسمي ينفي الاتهامات التي وصفها بأنها “غير مستندة إلى أي دليل”.











































