شهدت العاصمة الإسبانية مدريد مظاهرات حاشدة احتجاجاً على تفاقم أزمة السكن وارتفاع أسعار الإيجارات وذلك بعد يوم واحد من رفض البرلمان الإسباني حزمة إجراءات حكومية كانت تهدف إلى تخفيف الضغوط عن المستأجرين والحد من عمليات الإخلاء.
وخرج عشرات الآلاف إلى شوارع مدريد فيما امتدت الاحتجاجات إلى نحو 50 مدينة إسبانية أخرى. وقدّرت السلطات عدد المشاركين في العاصمة بنحو 70 ألف شخص بينما رفع المنظمون تقديراتهم إلى نحو 500 ألف متظاهر.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بتوفير السكن بأسعار مناسبة ووقف عمليات إخلاء المستأجرين واتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من ارتفاع الإيجارات كما ظهرت دعوات إلى تنظيم إضراب عام للضغط من أجل تغيير السياسات المتعلقة بالسكن.
وتصاعدت أزمة السكن في مدريد عقب إخلاء امرأة تبلغ من العمر 87 عاماً من منزلها الذي عاشت فيه لأكثر من سبعين عاماً بعدما ارتفع إيجاره بشكل كبير عقب انتقال ملكية العقار إلى صندوق استثماري الأمر الذي أثار موجة واسعة من الغضب الشعبي.
وجاءت المظاهرات بعد رفض البرلمان الإسباني مرسومين حكوميين تضمنا إجراءات لدعم المستأجرين بينها تعزيز الحماية من الإخلاء وتنظيم بعض جوانب سوق الإيجارات.
وشهدت بعض مناطق مدريد توتراً ومواجهات محدودة بعد محاولة ناشطين من اليمين المتطرف الوصول إلى تجمعات المحتجين في وسط العاصمة، فيما تدخلت الشرطة وأوقفت عدداً من الأشخاص. وكانت معظم الاحتجاجات سلمية في حين شهدت مدينة فالنسيا أيضاً مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين.
وتضع الاحتجاجات ملف السكن في صدارة النقاش السياسي في إسبانيا وسط ضغوط متزايدة على الحكومة لاتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة ارتفاع الإيجارات وتوفير مساكن ميسرة للمواطنين.
مظاهرات حاشدة في مدريد احتجاجاً على أزمة السكن
آخر تحديث:











































