دخل زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر على خط أزمة استهداف مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني في أربيل بطائرة مسيّرة، موجهاً رسالة مباشرة إلى إيران والحرس الثوري بضرورة عدم تحويل الأراضي العراقية إلى ساحة للاستهداف.
وقال الصدر إن تعرض العراق لهجمات بطائرات مسيّرة من خصومه قد يُنظر إليه في سياق المواجهة، لكنه وصف استهداف الأراضي العراقية من طائرات مسيّرة قادمة من إيران بأنه أمر محزن، خصوصاً عندما تطال الهجمات مسؤولين عراقيين، سواء في بغداد أو إقليم كردستان أو أي منطقة أخرى من البلاد.
ودعا الصدر الحرس الثوري الإيراني إلى عدم استهداف الأراضي العراقية، محذراً من أن استمرار هذه الهجمات يصب في مصلحة خصوم المنطقة ويمنحهم فرصة لاستثمار الانقسامات والتوترات الداخلية.
وأكد في ختام موقفه ضرورة حماية العراق من مخاطر الحروب والتصعيد، داعياً إلى تجنيب البلاد تداعيات الصراعات الإقليمية أياً كان مصدرها.
ويأتي موقف الصدر بالتزامن مع تحرك دبلوماسي عراقي، إذ طالب وزير الخارجية فؤاد حسين نظيره الإيراني عباس عراقجي بموقف رسمي واضح بشأن استهداف مقر إقامة بارزاني ومكتبه في أربيل.
وأبدى عراقجي استغرابه من الاعتداء، مؤكداً عدم توفر معلومات لديه تثبت انطلاق الهجوم من الأراضي الإيرانية، فيما شدد حسين على أن استهداف مقر رئيس حكومة الإقليم يمثل سابقة خطيرة قد تؤدي إلى تصعيد التوتر وتهديد استقرار العراق والمنطقة.
وبين رسالة الصدر والتحرك الدبلوماسي، تتجه الأنظار إلى طهران لمعرفة موقفها الرسمي من الهجوم، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة التصعيد وتحول العراق إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية.











































