اعتقال مدير كهرباء الفرات الأوسط يفتح “صندوق الأسرار”.. وقود وعقود مشبوهة وأموال عامة تحت المجهر

اعتقال مدير كهرباء الفرات الأوسط يفتح “صندوق الأسرار”.. وقود وعقود مشبوهة وأموال عامة تحت المجهر
آخر تحديث:

لم يكن اعتقال مدير عام شركة إنتاج الطاقة الكهربائية للفرات الأوسط المهندس علي حميد الزيدي مجرد إجراء أمني عابر، بل تحول إلى بوابة فتحت ملفاً واسعاً من الاتهامات والتساؤلات حول إدارة قطاع الكهرباء في واحدة من أكثر المناطق حساسية.

مصادر مطلعة أفادت بأن قوة أمنية اعتقلت الزيدي وعدداً من موظفي الشركة من داخل مقرها، وسط حديث عن معلومات تتعلق بوجود شبهات فساد وشبكات مصالح امتدت — بحسب المصادر — إلى مسؤولين سابقين وحاليين ومقاولين وشخصيات نافذة في عدد من محافظات الفرات الأوسط.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الملف لا يقتصر على عقود وصيانة فقط، بل يشمل شبهات حول إدارة الوقود، ومشاريع متعثرة، وعقود شراء وتجهيز، فضلاً عن ادعاءات بوجود عمولات ورشاوى أضرت بالمال العام.

وتشير المصادر إلى أن التحقيقات قد تكشف تفاصيل أوسع حول آليات عمل هذه الشبكات، وكيف تحولت بعض مفاصل قطاع الكهرباء إلى ساحة صراع بين مصالح مالية ونفوذ سياسي، في وقت يعاني فيه المواطن من أزمة خدمات مستمرة.

شركة إنتاج الطاقة الكهربائية للفرات الأوسط، التي تتولى تشغيل وصيانة محطات التوليد في محافظات بابل وكربلاء والنجف والقادسية والمثنى جزئياً، تقف اليوم أمام اختبار حقيقي: هل يكون هذا الاعتقال بداية لكشف ملفات أكبر، أم أن القضية ستتوقف عند حدود أسماء محددة؟

فالشارع العراقي لا يبحث عن اعتقالات إعلامية فقط، بل يريد إجابة واضحة عن السؤال الذي يلاحق كل ملف فساد: أين ذهبت أموال الكهرباء؟ ومن سيدفع ثمن سنوات الهدر؟

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *