بغداد
دخل ملف حصر السلاح بيد الدولة مرحلة جديدة من النقاش السياسي والأمني وسط تقارير تتحدث عن احتمال ضغط الولايات المتحدة باتجاه تقليص المهلة الزمنية إلى نحو ستة أشهر في وقت لا تزال فيه المفاوضات بشأن مستقبل الفصائل ومصير مقاتليها دون اتفاق نهائي.
وبحسب ما تم تداوله الحديث عن مهلة أقصر يعكس وجود فجوة بين الطرح الحكومي العراقي الذي يتحدث عن تنظيم السلاح ودمج العناصر ضمن المؤسسات الرسمية وبين الموقف الأميركي الذي يركز على إنهاء وجود الجماعات المسلحة ككيانات مستقلة.
الوثيقة
وكانت الحكومة العراقية قد طرحت خطة مرحلية لحصر السلاح تبدأ بفترة تمتنع خلالها الفصائل عن تنفيذ هجمات لمدة 90 يوماً قبل الانتقال إلى خطوات تسليم السلاح على أن تكتمل العملية بحلول 30 حزيران 2027 وفق ما نقلته مصادر إعلامية عراقية.
لكن العقدة الأبرز لا تتعلق بالسلاح وحده بل بمصير آلاف المقاتلين: هل يجري دمجهم أفراداً ضمن المؤسسات الرسمية أم تبقى بعض التشكيلات قائمة ضمن أطر جديدة؟ وتشير تقارير إلى استمرار الخلاف حول آلية الدمج وشكل العلاقة المستقبلية بين هؤلاء المقاتلين ومؤسسات الدولة.
وفي المقابل تؤكد الحكومة العراقية استمرارها في مبدأ حصر السلاح بيد الدولة مع اعتماد الحوار لتجنب الصدام. وفي الوقت نفسه لا تزال بعض الفصائل ترفض التخلي عن سلاحها بينما أبدت أخرى استعداداً لمناقشة ترتيبات تتعلق بتنظيمه أو دمج عناصرها ضمن المؤسسات الرسمية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع اقتراب الموعد المعلن لاستكمال انسحاب قوات التحالف الدولي في 30 أيلول 2026 وهو ملف تربط به بعض الفصائل موقفها من قضية السلاح ما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة بعدة ملفات متداخلة: الانسحاب الأميركي وحصر السلاح، ومستقبل الفصائل وآلية دمج مقاتليها.
وبين مهلة قد تتقلص وحوار لم يحسم جميع تفاصيله يبقى السؤال الأبرز في بغداد: كيف ستتعامل الحكومة مع ملف السلاح ومصير المقاتلين وهل تكفي الأشهر المقبلة للوصول إلى اتفاق شامل؟
مهلة السلاح تضيق.. ومصير مقاتلي الفصائل بلا اتفاق.
آخر تحديث:











































