هرمز والنفط.. تضارب التصريحات يفتح باب الأسئلة

هرمز والنفط.. تضارب التصريحات يفتح باب الأسئلة
آخر تحديث:

بغداد
أثارت تصريحات متداولة بشأن صادرات النفط العراقية عبر مضيق هرمز جدلاً واسعاً بعد ظهور حديثين مختلفين حول حجم اعتماد العراق على المضيق وإمكانية تصدير النفط من خلاله.
ونُسب إلى المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي حديث يفيد بأن نحو 70 بالمئة من النفط المصدر يأتي من هرمز العراقي فيما نُسب إلى رئيس الوزراء علي الزيدي تصريح يؤكد أن إيران لا تسمح للعراق بتصدير نفطه عبر نقطة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه قطاع النفط العراقي تحديات مرتبطة باضطراب حركة الملاحة في المضيق الذي يمثل أحد أهم طرق نقل الطاقة في المنطقة. وتشير بيانات حديثة إلى انخفاض كبير في حركة السفن عبر هرمز مع استمرار مرور بعض شحنات النفط العراقية عبر مسارات بحرية بديلة.
وفي المقابل تعمل بغداد على تنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على طريق واحد إذ أعلن الزيدي خلال زيارته الأوروبية الأخيرة بحث زيادة الصادرات النفطية باتجاه الأسواق الأوروبية إضافة إلى تطوير مسارات عبر تركيا وسوريا.
كما بدأت السلطات العراقية تجربة نقل النفط الخام من الحقول الجنوبية براً باتجاه كركوك بهدف دعم مسار التصدير عبر ميناء جيهان التركي في محاولة لتعزيز البدائل أمام اضطرابات الملاحة في هرمز.
وبين التصريحات المتداولة والتحركات الحكومية يبقى السؤال الأبرز: ما حجم النفط العراقي الذي يمر فعلياً عبر مضيق هرمز؟ وهل تستطيع بغداد تأمين بدائل مستقرة في حال استمرار اضطراب الملاحة؟
وتبقى دقة الأرقام والتصريحات بحاجة إلى توضيح رسمي من الجهات العراقية المختصة خصوصاً أن النفط يمثل المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *