نشرت صحيفة “ناشيونال إنترست” الأمريكية تقريراً تناولت فيه تكليف رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، معتبرة أن المرحلة الحالية تمثل “اختباراً حقيقياً” لقدرة الحكومة المقبلة على تجاوز إرث طويل من الأزمات السياسية والاقتصادية.
ووفقاً لما ورد في التقرير، فإن اختيار الزيدي جاء في سياق تسوية سياسية داخلية بين قوى الإطار التنسيقي، ما يعكس—بحسب الصحيفة—تعقيدات المشهد السياسي في العراق واستمرار تأثير التوازنات الحزبية على عملية تشكيل الحكومات.
وأشار التقرير إلى أن الدعم الدولي، وخصوصاً الأمريكي، لن يكون مفتوحاً دون شروط واضحة تتعلق بالإصلاح المالي، ومكافحة الفساد، وإعادة هيكلة بعض المؤسسات الاقتصادية، مع التأكيد على ضرورة تحقيق خطوات ملموسة خلال فترة قصيرة من تولي الحكومة الجديدة مهامها.
كما لفتت الصحيفة إلى أن التحديات التي تواجه الحكومة المقبلة لا تقتصر على الجانب السياسي فقط، بل تمتد إلى ملفات اقتصادية وخدمية حساسة، من بينها إدارة الموارد العامة وتحسين أداء المؤسسات المالية، وهي ملفات تصفها واشنطن بأنها “حاسمة لتحديد مستقبل العلاقة مع بغداد”.
وفيما اعتبرت الصحيفة أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لاختبار جدية الإصلاح، شددت في الوقت نفسه على أن أي إخفاق في تنفيذ الالتزامات قد ينعكس على مستوى الدعم الدولي للعراق في المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التقديرات في ظل ترقب داخلي وخارجي لخطوات الحكومة الجديدة، وسط توقعات بأن تكون الفترة المقبلة حاسمة في رسم ملامح المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد







































