استقبلت بغداد، اليوم، حراكاً سياسياً ودستورياً لافتاً مع وصول رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، في زيارة حملت ملفات ثقيلة تتعلق بالعلاقة بين المركز والإقليم، وسط مؤشرات على رغبة متبادلة في فتح مسار جديد لحل الخلافات العالقة.
وخلال لقاء جمعه برئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، أكد الجانبان أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز مفهوم الشراكة الوطنية، والتعامل بروح المسؤولية المشتركة بين جميع المكونات، بما يضمن تجاوز الإشكالات السياسية والإدارية التي تراكمت خلال السنوات الماضية.
وشدد الزيدي على أن الحكومة الاتحادية تنطلق من مبدأ أن جميع العراقيين شركاء في الوطن، وأن الهدف الأساس هو الوصول إلى تفاهمات حقيقية تنعكس إيجاباً على حياة المواطنين دون تمييز، عبر حلول عملية تعالج جذور الخلاف لا مظاهره.
من جانبه، أكد بارزاني أن معالجة الملفات العالقة بين بغداد وأربيل يجب أن تتم وفق الدستور وبما يحترم طبيعة النظام الاتحادي، مع الحفاظ على حقوق إقليم كوردستان ضمن الإطار الوطني العام.
وفي سياق متصل، عقد بارزاني سلسلة لقاءات في بغداد شملت رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، جرى خلالها بحث التطورات السياسية العامة، ودور المؤسسات الدستورية في دعم الاستقرار، مع التأكيد على أهمية استقلال القضاء واحترام النظام الفيدرالي.
وبحسب البيانات الرسمية، فقد تركزت المباحثات أيضاً على ملفات فنية واقتصادية حساسة، أبرزها إدارة المنافذ الحدودية، وتطبيق نظام الأسيكودا، وملف الشركات النفطية العاملة في إقليم كوردستان، حيث تم التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين بغداد وأربيل لمعالجة هذه الملفات وفق الأطر القانونية والدستورية.
وتأتي هذه التحركات في ظل مناخ سياسي يشهد نشاطاً متزايداً بين الطرفين، في محاولة لإعادة بناء الثقة وتثبيت أسس تعاون أكثر استقراراً، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاهمات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.







































