462 مليار دينار تتوقف عند بوابة القضاء.. شاحنات الدفاع تدخل نفق التحقيق

462 مليار دينار تتوقف عند بوابة القضاء.. شاحنات الدفاع تدخل نفق التحقيق
آخر تحديث:

عاد ملف العقود الحكومية الضخمة إلى دائرة الضوء مجدداً، بعد قرار قضائي بإيقاف صرف مبلغ 462 مليار دينار ضمن عقد تجهيز وزارة الدفاع بـ 800 شاحنة، وذلك على خلفية شبهات ومؤشرات أولية تتعلق باحتمال وجود مغالاة في الأسعار، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات.

وبحسب وثيقة قضائية، وجّهت محكمة تحقيق الكرخ الثانية بإيقاف صرف المستحقات المالية الخاصة بالعقد المبرم بين وزارة الدفاع والشركة العامة لتجارة السيارات والمكائن، لحين اكتمال التحقيقات والتأكد من سلامة الإجراءات والأسعار المعتمدة.

القضية لا تتعلق بالشاحنات فقط، بل بالسؤال الأكبر الذي يرافق عادةً العقود الحكومية الثقيلة: هل كانت الأسعار بحجم الحاجة الفعلية أم بحجم الأرقام المدرجة على الأوراق؟

وأكد مختصون أن قرار إيقاف الصرف يُعد إجراءً احترازياً لحماية المال العام، ولا يمثل حكماً مسبقاً بإدانة أي جهة، موضحين أن التحقيقات المالية والفنية هي التي ستحدد مدى وجود مخالفات من عدمه.

كما أثارت المعلومات المتداولة حول الجهات المرتبطة بالعقد مزيداً من التساؤلات، خصوصاً مع الحديث عن أسماء ورجال أعمال سبق أن أثيرت حولهم شبهات في ملفات سابقة، إلا أن الوثائق الرسمية لم تسمِّ أي شخص أو شركة خاصة، بانتظار نتائج التحقيق القضائي.

وفي ظل تصاعد مراجعة العقود الكبرى، يبدو أن بعض المبالغ الضخمة بدأت تواجه اختباراً جديداً: المرور من بوابة القضاء قبل الوصول إلى الحسابات.

فالـ462 مليار دينار لم تتوقف في موقف الشاحنات… بل توقفت عند محطة الأسئلة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *