بين الفساد والتضليل.. معركة كسر الإرادات تشتعل حول ملف الجميلي

بين الفساد والتضليل.. معركة كسر الإرادات تشتعل حول ملف الجميلي
آخر تحديث:

الأعرجي أكد أن الجميلي لم يكن مرشحاً من قبل رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، كما تحاول بعض الجهات الإيحاء، بل جاء ترشيحه عبر وزير النفط السابق حيان عبد الغني ضمن السياقات الإدارية والدستورية المعتمدة داخل الوزارة. وأشار إلى أن السوداني كان من أوائل المسؤولين الذين وجهوا بتدقيق العقود والإجراءات المرتبطة بمصفى بيجي، بعد ظهور مؤشرات خلل استدعت تدخل الجهات الرقابية والنزاهية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه حرب الروايات على المنصات الرقمية وبعض المنابر الإعلامية، حيث تحولت قضية الجميلي من ملف فساد يخضع للتحقيق إلى ساحة لتبادل الاتهامات وتصفية الحسابات السياسية. ويرى مراقبون أن بعض الأطراف تحاول استثمار القضية لتسجيل نقاط إعلامية أو توجيه الرأي العام نحو أهداف محددة، بعيداً عن مسار العدالة وكشف الحقائق.

ويحذر متابعون للشأن السياسي من أن ظاهرة التضليل الإعلامي باتت تمثل تحدياً حقيقياً أمام الرأي العام، خصوصاً مع انتشار منصات تعتمد الإثارة والاتهامات غير الموثقة لتحقيق الانتشار والتأثير السياسي. فبدلاً من أن يكون الإعلام أداة لكشف الحقائق، يتحول أحياناً إلى ساحة لصناعة الروايات وتوجيه الاتهامات وفق المصالح والاصطفافات.

وفي المقابل، تتزايد الدعوات لترك ملف الجميلي بيد القضاء والجهات المختصة، بعيداً عن الضغوط السياسية والإعلامية، لضمان الوصول إلى نتائج تستند إلى الأدلة والوثائق لا إلى الحملات الدعائية والاتهامات المتبادلة.

وبين معركة الفساد ومعركة الروايات، يبقى السؤال الأهم: هل ستنتصر الحقائق والوثائق، أم ستضيع وسط ضجيج الحملات الإعلامية وصراعات المصالح؟

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *