يتجه رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي إلى العاصمة التركية أنقرة في زيارة رسمية مرتقبة، تحمل على طاولتها ملفات استراتيجية تتعلق بالطاقة والنفط والمياه والأمن والاستثمار، وسط مساعٍ عراقية لتعزيز المصالح الوطنية وفتح آفاق جديدة للتعاون مع تركيا.
وقال المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، إن الزيارة تأتي في ظل تحولات كبرى تشهدها خرائط التجارة والطاقة العالمية، حيث بات الموقع الجغرافي والممرات اللوجستية من أهم ركائز القوة الاقتصادية، مشيراً إلى أن العراق يسعى لتحويل موقعه الاستراتيجي إلى فرص تنموية واستثمارية.
وأوضح صالح أن مذكرة التفاهم للإطار الاستراتيجي بين بغداد وأنقرة، التي أُبرمت خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العراق عام 2024، شكلت أساساً لمرحلة جديدة من التعاون، عبر اتفاقيات شملت قطاعات المياه والطاقة والأمن والنقل والاستثمار.
ومن المنتظر أن يبحث الزيدي مع المسؤولين الأتراك ملفات مالية عالقة، بينها التعويضات المستحقة للعراق، إلى جانب ملف المياه والسدود، وانسحاب القوات التركية من الأراضي العراقية، فضلاً عن استئناف تصدير النفط العراقي عبر ميناء جيهان وفق ترتيبات جديدة تحفظ مصالح بغداد.
وترافق الزيدي خلال الزيارة وفد حكومي واسع يضم عدداً من الوزراء والشخصيات السياسية ورجال الأعمال والمستثمرين، في خطوة تهدف إلى توسيع دائرة التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وتأتي زيارة أنقرة ضمن حراك إقليمي واسع يقوده رئيس الوزراء العراقي، إذ من المقرر أن يتوجه بعدها إلى المملكة العربية السعودية لبحث ملفات النفط والطاقة، وإحياء مشاريع نقل النفط عبر الأراضي السعودية، إلى جانب تعزيز الشراكات الاقتصادية والتنسيق بشأن تهدئة أزمات المنطقة.











































