330 تريليون دينار تحت المجهر.. الحسابات الختامية تفتح أبواب ملف مالي غامض في العراق

330 تريليون دينار تحت المجهر.. الحسابات الختامية تفتح أبواب ملف مالي غامض في العراق
آخر تحديث:

عاد ملف الحسابات الختامية في العراق إلى واجهة الجدل من جديد، بعد سنوات طويلة من التأخير، وسط تساؤلات عن مصير مئات التريليونات من الأموال العامة، ومطالبات نيابية ورقابية بكشف تفاصيل المخالفات المالية التي رافقت إدارة الإنفاق الحكومي خلال الأعوام 2012–2015.

وتشير تقارير ديوان الرقابة المالية إلى وجود مخالفات وصفت بالجوهرية في الحسابات الختامية لتلك السنوات، تضمنت تجاوزات على التخصيصات المالية، وصرف سلف نقدية ضخمة دون غطاء قانوني أو مستندات أصولية، فضلاً عن عمليات إطفاء وتسوية لبعض المبالغ دون اكتمال الوثائق الداعمة.

ويأتي فتح الملف بعد إدراج مشاريع قوانين المصادقة على الحسابات الختامية لعدة سنوات دفعة واحدة داخل مجلس النواب، في خطوة أعادت الجدل حول أسباب تأخر إقرارها لأكثر من عقد، وحجم الأموال التي بقيت خارج دائرة التدقيق والمساءلة.

وبحسب التقارير الرقابية، فقد سجلت السنوات المعنية تجاوزات مالية بمليارات الدنانير، بينها تجاوز التخصيصات المقررة، وسلف نقدية بلغت عشرات التريليونات، إضافة إلى مبالغ جرى إطفاؤها أو تسويتها دون توفر جميع الأوليات القانونية المطلوبة.

وأكدت أصوات نيابية أن المصادقة على الحسابات الختامية لا ينبغي أن تتحول إلى غطاء لإغلاق الملفات، مشددة على ضرورة الفصل بين الإجراء المحاسبي وبين مسؤولية الجهات الرقابية والقضائية في متابعة أي مخالفات أو تجاوزات مثبتة.

ويعيد الملف تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا حساسية في إدارة المال العام بالعراق، وسط دعوات لتعزيز الشفافية، ومراجعة مسار الإنفاق الحكومي، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي هدر أو تجاوز على المال العام.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *