عاد اسم وزير الكهرباء السابق والنائب الحالي زياد فاضل إلى واجهة الجدل السياسي، بعد تلويحه باستجواب وزير الكهرباء الجديد بعد فترة قصيرة من تسلمه مهامه، في خطوة أثارت تساؤلات سياسية حول توقيت التصعيد وخلفياته.
ويرى منتقدون أن تحرك فاضل قد يتحول إلى مواجهة سياسية حول إرث وزارة الكهرباء خلال السنوات الماضية، في وقت يتحدث فيه نواب عن وجود عشرات الملفات التي تتطلب مراجعة وتدقيقاً، تشمل قضايا مرتبطة بالعقود والإدارة والمشاريع المتلكئة.
وتشير معلومات متداولة إلى وجود أكثر من 51 ملفاً يتعلق بشبهات فساد مالي وإداري وهدر في قطاع الكهرباء خلال الفترة السابقة، بينها ملاحظات تخص العقود والمشاريع وسوء التخطيط، وسط مطالبات بفتح تحقيقات رسمية تكشف المسؤوليات بعيداً عن التراشق السياسي.
كما أثيرت تساؤلات بشأن ملفات مرتبطة بإدارة الموارد داخل الوزارة، من بينها ادعاءات حول استغلال إمكانات المؤسسة الحكومية في النشاط الانتخابي، وهي اتهامات ينفيها أصحابها ويؤكدون ضرورة الاحتكام إلى الأدلة والجهات القضائية المختصة.
ويبرز ملف قطاع الكهرباء كواحد من أكثر الملفات حساسية في العراق، بسبب ارتباطه المباشر بحياة المواطنين وحجم الأموال التي أنفقت عليه خلال السنوات الماضية، مع استمرار الانتقادات بشأن ضعف الإنتاج وتراجع مستوى الخدمات.
ومن بين الملفات التي عادت إلى الواجهة قضية مشاريع الإسكان الخاصة بالموظفين، ومنها مشروع الكاورية، حيث يطالب موظفون بالكشف عن مصير الدفعات المالية التي جرى تسديدها مقابل مشاريع لم تكتمل بحسب ما يتم تداوله.
وفي ظل تصاعد الجدل، يطرح مراقبون تساؤلات حول قدرة البرلمان والجهات الرقابية على حسم الملفات العالقة، بعيداً عن الصراعات السياسية، خصوصاً أن قطاع الكهرباء ظل لعقود عنواناً للوعود الحكومية والإنفاق الضخم دون نتائج تتناسب مع حجم الموارد.
ويبقى السؤال المطروح في بغداد: هل تتحول معركة الاستجواب الجديدة إلى بداية لكشف الحقائق في ملف الكهرباء، أم أنها فصل جديد من صراع سياسي تتبادل فيه الأطراف الاتهامات؟











































