في حزمة قرارات وُصفت بأنها من الأوسع منذ بداية العام، أطلق مجلس الوزراء برئاسة رئيس الحكومة علي فالح الزيدي إصلاحات مالية وإدارية تستهدف تشديد الرقابة على العقود الحكومية، وتسريع مشاريع الكهرباء، وضمان انسيابية تصدير المنتجات النفطية في ظل التحديات الإقليمية.
وأقر المجلس إلغاء الأمر الديواني رقم (54 لسنة 2026)، وإنهاء عمل اللجنة الخاصة بالتدقيق المسبق للعقود، مع نقل هذه الصلاحية بالكامل إلى ديوان الرقابة المالية الاتحادي، ليصبح المرجعية الوحيدة في تدقيق العقود الحكومية عبر هيئاته الرقابية المنتشرة في الوزارات والمحافظات، بما يحقق توحيد الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات.
كما اعتمد المجلس “دليل التدقيق المسبق للعقود الحكومية”، وألزم الجهات المتعاقدة بالتنسيق المبكر مع ديوان الرقابة منذ مرحلة إعداد وثائق العقود، بهدف معالجة الملاحظات قبل الإحالة ومنع تأخير المشاريع.
وقرر مجلس الوزراء تصنيف العقود وفق طبيعتها وقيمتها ودرجة استعجالها، محدداً سقفاً زمنياً لا يتجاوز 10 أيام عمل لإنجاز تدقيق العقود الاستراتيجية والعاجلة أو التي تتجاوز قيمتها مليار دينار، مع استمرار الرقابة اللاحقة وفق التشريعات النافذة، بما يمنع تعطيل المشاريع الحكومية.
وفي الملف المالي، صادق المجلس على التقرير السنوي الثامن لمجلس مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لعام 2025، مع التأكيد على استمرار الإجراءات الرقابية والتنسيق مع الجهات المختصة لتعزيز منظومة مكافحة الجرائم المالية.
أما في قطاع الكهرباء، فقد وافق المجلس على تنفيذ عقدي التشغيل والصيانة لمحطتي الرميلة وشط العرب عبر المناقصة العامة المفتوحة، لضمان المنافسة العادلة والشفافية، كما عدّل قراري مجلس الوزراء (264 و278 لسنة 2026) بما يضمن استمرار وزارة النفط بتجهيز الوقود اللازم لإنتاج الطاقة الكهربائية في المنطقة الشمالية.
وفي خطوة تهدف إلى تسريع تنفيذ المشاريع، منح المجلس استثناءً لمشروعات وزارة الكهرباء المشمولة بقرار (286 لسنة 2026)، مع الالتزام بالكلف التخمينية والاسترشادية، على أن يستمر العمل بهذا الاستثناء حتى 15 أيلول 2026.
كما قرر الإبقاء على سعر بيع زيت الوقود الثقيل المنتج في مصفى كربلاء عند 150 ديناراً للتر لمدة شهرين، إلى جانب استمرار تجهيز كميات من زيت الغاز، دعماً لاستقرار تجهيزات الطاقة.
ولمواجهة تداعيات اضطرابات الملاحة في الخليج، استثنى المجلس عقود استيراد وتصدير منتجات زيت الوقود من إجراءات التدقيق المسبق لديوان الرقابة المالية، بهدف ضمان استمرار عمليات تحميل وتصدير المنتجات النفطية عبر الموانئ العراقية والخزانات العائمة إلى حين عودة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز.
واختتم المجلس جلسته بالتصويت على اعتماد مجموعة من مشروعات القوانين المحالة إلى مجلس النواب، باعتبارها تمثل أولويات الحكومة في المرحلة المقبلة، انسجاماً مع المنهاج الوزاري ومتطلبات مؤسسات الدولة.











































