صعّد المدعو نجم المالكي، الذي يعرّف نفسه بأنه من المقربين لرئيس ائتلاف دولة القانون، من هجومه على رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، مطلقاً انتقادات حادة طالت مشروع مكافحة الفساد، إلى جانب تلميحات استهدفت إحدى الشخصيات الدينية النافذة داخل الإطار التنسيقي، من دون أن يسميها.
وفي تغريدة أثارت جدلاً واسعاً، كتب: “بين علاء سمير وحسين طالب.. تحول الحلم إلى سراب من أجل إرضاء السماحات.. وطز بالشعب اللي ما مستلم راتب إلى الآن.. إصلاح أعور وكذبة قرن جديدة”، في إشارة حملت انتقاداً مزدوجاً لملف التعيينات وحملة الإصلاح الحكومية، مع استثمار واضح لأزمة الرواتب.
ولم يكتفِ بذلك، بل وجّه رسالة مباشرة إلى رئيس الوزراء عبر حسابه، قائلاً: “رسبت في اختبار الشعب، وسرعان ما سينقلب عليك اللصوص”، في تصعيد سياسي وإعلامي لافت.
في المقابل، يرى مراقبون أن وصف مشروع مكافحة الفساد بأنه “إصلاح أعور” يفتقر إلى الأدلة، في وقت تؤكد فيه الحكومة استمرار حملتها ضد الفساد دون تراجع، مشيرة إلى أنها أسفرت عن ملاحقة مسؤولين واسترداد أموال وأصول للدولة.
كما أثارت تصريحات نجم المالكي تساؤلات بشأن تحميل الحكومة وحدها مسؤولية أزمة الرواتب، في حين أن القوى المنضوية في ائتلاف دولة القانون تُعد جزءاً من التحالف الحاكم، وتشارك في إدارة المشهد السياسي، ما يجعلها شريكاً في المسؤولية عن التحديات والقرارات، وليس مجرد طرف يوجه الانتقادات من خارج السلطة.
وبين تصعيد الخطاب السياسي واستثمار الملفات المعيشية، تتواصل السجالات داخل البيت السياسي العراقي، وسط ترقب لما ستؤول إليه المواجهة بين دعاة الإصلاح وخصومه مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.











































