ارتفاع الدولار يثير قلق المواطنين.. مطالبات بضبط الأسعار ومواجهة المضاربة.

ارتفاع الدولار يثير قلق المواطنين.. مطالبات بضبط الأسعار ومواجهة المضاربة.
آخر تحديث:

بغداد
تتواصل حالة القلق في الأسواق العراقية مع ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية وسط مطالبات شعبية بتدخل الجهات الحكومية والرقابية للحد من انعكاسات ارتفاع العملة الأجنبية على أسعار السلع والمواد الأساسية.
وسجلت بورصتا الكفاح والحارثية في بغداد اليوم السبت  سعر بيع بلغ نحو 159 ألفاً و800 دينار لكل 100 دولار مقارنة بنحو 159 ألفاً و150 ديناراً في ختام تعاملات أمس بحسب رصد محلي للأسواق.
ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه السعر الرسمي للدولار مختلفاً بشكل واضح عن الأسعار المتداولة في السوق الموازية، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن انعكاس الفجوة بين السعرين على حركة الأسواق والأسعار المحلية.
ويؤكد مواطنون أن استمرار ارتفاع الدولار بدأ ينعكس على قدرتهم الشرائية خصوصاً مع ارتفاع أسعار عدد من السلع والخدمات، مطالبين الجهات المختصة باتخاذ إجراءات تحد من استغلال تقلبات سعر الصرف لرفع الأسعار بصورة غير مبررة.
وقال مواطنون إن المشكلة لا تتعلق بسعر الدولار وحده وإنما بارتفاع أسعار المواد الغذائية والاحتياجات اليومية في وقت تبقى فيه دخول شريحة واسعة من المواطنين ثابتة ما يزيد من الأعباء المعيشية على الأسر.
وفي هذا السياق تبرز مطالبات بتشديد الرقابة على الأسواق ومتابعة حركة الأسعار من مرحلة الاستيراد وصولاً إلى البيع للمستهلك للتأكد من أن أي زيادة في الأسعار مرتبطة فعلياً بارتفاع كلف الاستيراد وسعر الصرف وليس بالمضاربة أو الاستغلال.
كما تتجدد الدعوات إلى مكافحة التلاعب بالعملة والتحويلات غير المشروعة والتهريب باعتبار أن ضبط هذه الملفات يرتبط باستقرار سوق الصرف وحماية الاقتصاد المحلي.
وكان البنك المركزي العراقي قد أكد أن استقرار سعر الصرف يمثل هدفاً أساسياً، مشيراً إلى أن الدولار المتداول في السوق المحلية مصدره البنك المركزي عبر القنوات المصرفية وشركات الصرافة كما شدد على ضرورة مواجهة المضاربة والتداول غير الشرعي بالعملة.
ويرى مواطنون أن معالجة الأزمة لا ينبغي أن تقتصر على متابعة سعر الدولار بل يجب أن تترافق مع إجراءات اقتصادية ورقابية تضمن استقرار الأسواق ومنع التلاعب بالأسعار.
وفي ظل استمرار ارتفاع الدولار يبقى المواطن العراقي أمام سؤال مهم: من يتحمل مسؤولية حماية السوق وضبط الأسعار عندما ترتفع كلفة المعيشة فيما تبقى القدرة الشرائية للمواطن محدودة؟
وتطالب أصوات شعبية بأن تكون هناك إجراءات واضحة وملموسة لا سيما في ما يتعلق بمراقبة الأسواق، ومحاسبة المخالفين وفق القانون، والحد من المضاربة بما يسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين.
ويترقب الشارع العراقي إجراءات عملية تعيد الاستقرار إلى سوق الصرف وتحد من انتقال تقلبات الدولار إلى أسعار السلع والخدمات، بما يحمي المواطن ويعزز الثقة بالاقتصاد المحلي.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *