الحوثيون يهاجمون الرياض: اتهام الحشد محاولة لصناعة “عدو جديد” والتصعيد ينذر بتوسع المواجهة

الحوثيون يهاجمون الرياض: اتهام الحشد محاولة لصناعة “عدو جديد” والتصعيد ينذر بتوسع المواجهة
آخر تحديث:

شنّ عضو المكتب السياسي في جماعة “أنصار الله” اليمنية (الحوثيين)، عبدالله النعمي، اليوم الأربعاء، هجوماً حاداً على السعودية، متهماً إياها بمحاولة إلصاق هجمات لم ينفذها الحشد الشعبي بالفصائل العراقية، واصفاً الموقف السعودي بأنه “مرتبك ويعكس حالة من التخبط”.

وقال النعمي، في تصريح لوكالة شفق نيوز، إن هيئة الحشد الشعبي نفت مراراً أي علاقة لها باستهداف الأراضي السعودية، في حين أعلنت جماعة “أنصار الله” بشكل صريح مسؤوليتها عن عمليات سابقة طالت موانئ ومنشآت سعودية، بينها مواقع في ينبع وجيزان.

وأضاف أن الرياض “ترفض الاعتراف” بتبني الجماعة لتلك الهجمات، متهماً إياها بمحاولة البحث عن “أعداء وهميين” لتبرير مواقفها، نتيجة ما وصفه بحالة من الارتباك السياسي والأمني.

ولوّح النعمي بتصعيد أكبر، محذراً من أن استمرار توجيه الاتهامات إلى الحشد الشعبي قد يفضي إلى “خلق عدو جديد للمملكة”، مضيفاً أن جماعته “مستعدة للتعاون مع جميع الأطراف للإطاحة بالنظام السعودي”، وفق تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، بعد اتهام السعودية فصائل عراقية موالية لإيران بالوقوف وراء هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت الطاقة داخل المملكة، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الحرس الثوري الإيراني أشرف على أكثر من 30 هجوماً جوياً خلال 72 ساعة استهدفت قوات أميركية وبنى تحتية سعودية.

وفي المقابل، أعلنت “سنتكوم” أن مقاتلات أميركية وسعودية نفذت ضربات وصفتها بـ”الدقيقة” ضد مخازن أسلحة ومراكز إمداد لوجستي في شرقي العراق، قالت إنها تعود لفصائل مرتبطة بإيران وتتورط في تنفيذ تلك الهجمات.

وأعلنت هيئة الحشد الشعبي، من جانبها، مقتل ما لا يقل عن 20 من منتسبيها وإصابة 32 آخرين، في حصيلة أولية للضربات التي استهدفت مقرات رسمية تابعة لها في عدد من المحافظات العراقية.

وألقى التصعيد بظلاله على التحركات السياسية، إذ دفع رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى إلغاء زيارته المقررة إلى السعودية، وفق ما أفاد به مصدر حكومي.

وفي سياق متصل، دعا زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر الحرس الثوري الإيراني و”الميليشيات” إلى عدم زج العراق في أتون الصراع الإقليمي، مطالباً الحكومة بفرض سيادة الدولة وحصر القرار الأمني بيدها.

وتزامنت التطورات مع تصعيد عسكري جديد بين إيران والولايات المتحدة، بعدما أطلقت طهران صواريخ باليستية باتجاه قاعدة تضم قوات أميركية في الأردن، بينما أعلنت القيادة الأميركية اعتراض الصواريخ وعدم تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *