توحدت مواقف رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب، اليوم الأربعاء، في إدانة الضربات الجوية المشتركة التي استهدفت مقرات تابعة لهيئة الحشد الشعبي، مؤكدتين أن سيادة العراق تمثل خطاً أحمر، ورافضتين تحويل أراضيه إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية أو منصة للاعتداء على دول الجوار.
وأكدت رئاسة الجمهورية، في بيان، أن القصف الذي طال عدداً من مقرات الحشد الشعبي وأوقع قتلى وجرحى، يُعد اعتداءً مرفوضاً وانتهاكاً صارخاً لسيادة العراق، واستهدافاً لمؤسساته الأمنية الرسمية، بما يخالف قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وشددت الرئاسة على رفضها لأي انتهاك يطال الأراضي العراقية، مجددة تمسكها بمبدأ عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً لأي اعتداء على دول الجوار، وداعية جميع الأطراف إلى احترام سيادة البلاد والاحتكام إلى الحوار لتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد.
وفي موقف متزامن، أدان رئيس مجلس النواب، هيبة الحلبوسي، الاعتداء الذي استهدف مواقع القوات الأمنية، مؤكداً أن سيادة العراق ووحدة أراضيه “خط أحمر لا يقبل المساومة”.
وطالب الحلبوسي القائد العام للقوات المسلحة بفتح تحقيق شامل وشفاف لكشف ملابسات الهجوم، واتخاذ الإجراءات الدبلوماسية والقانونية الكفيلة بحماية حقوق العراق وسيادته، إلى جانب ملاحقة أي جهة تستغل الأراضي العراقية لتنفيذ أعمال عدائية ضد دول الجوار، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق أحكام الدستور والقانون.
كما جدد التأكيد على ضرورة تحييد العراق عن الصراعات الإقليمية والدولية، والحفاظ على دوره كجسر للحوار والاستقرار، بعيداً عن دوامة الحروب وتصفية الحسابات.
ويأتي هذا الموقف السياسي عقب إعلان وزارة الدفاع السعودية تدمير طائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية داخل المملكة، مؤكدة أنها انطلقت من الأراضي العراقية، مع احتفاظها بحق الرد.
ورغم إعلان الحكومة العراقية إدانة تلك الهجمات وتشكيل لجنة تحقيق، نفذت مقاتلات أميركية وسعودية، فجر الأربعاء، ضربات استهدفت مقرات رسمية لهيئة الحشد الشعبي في عدد من المحافظات، ما أسفر، وفق حصيلة أولية أعلنتها الهيئة، عن مقتل 20 من منتسبيها وإصابة 32 آخرين.











































