عاد ملف قانون الخدمة والتقاعد الخاص بالحشد الشعبي إلى الواجهة السياسية من جديد، بعدما جدد رئيس كتلة «منتصرون» النيابية فالح الخزعلي مطالبته بطرح القانون على جدول أعمال مجلس الوزراء، في خطوة تعيد فتح واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل البرلمان.
الخزعلي أعلن، خلال مؤتمر صحفي، أنه تقدم بطلب رسمي إلى القائد العام للقوات المسلحة، داعياً إلى عرض مشروع القانون على مجلس الوزراء، باعتباره ـ بحسب قوله ـ منسجماً مع قانون الحشد الشعبي والإصلاحات المتعلقة بتشكيلات القوات الأمنية.
وبرر الخزعلي خطوته بالحاجة إلى تشريع ينظم عمل هيئة الحشد الشعبي، مؤكداً أن إقرار القانون من شأنه وضع إطار قانوني واضح للخدمة والتقاعد داخل الهيئة.
لكن القانون ليس جديداً على أروقة الأزمة السياسية؛ فقد سبق أن سحب رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني مشروع قانون الخدمة والتقاعد للحشد من مجلس النواب في آذار/مارس 2025، في محاولة لاحتواء الخلافات السياسية التي تصاعدت حوله، بعدما أصبح إدراجه على جدول الأعمال أحد أسباب تعطيل جلسات البرلمان.
ومنذ ذلك الحين، ظل القانون عالقاً بين التجاذبات السياسية، وسط خلافات حادة بشأن توقيت طرحه ومضمونه، فيما واجه المشروع أيضاً اعتراضات أميركية.
واليوم، مع إعادة الخزعلي فتح الملف، يبدو أن «قانون الحشد» يعود إلى ملعب الحكومة من جديد، وسط سؤال سياسي أكبر: هل تنجح المحاولة الجديدة في تمرير القانون، أم يعيد الخلاف حوله البرلمان إلى مربع التعطيل والمواجهة السياسية؟











































