الرياض تعيد فتح أبوابها للزيدي.. دعوة سعودية جديدة لاحتواء التوتر وترميم العلاقة مع بغداد

الرياض تعيد فتح أبوابها للزيدي.. دعوة سعودية جديدة لاحتواء التوتر وترميم العلاقة مع بغداد
آخر تحديث:

بعد أيام من التوتر والضربات والاتصالات السياسية التي عملت على احتواء التصعيد، عادت الرياض إلى واجهة المشهد العراقي برسالة مباشرة إلى بغداد: الحوار أولاً، والتنسيق الأمني عنوان المرحلة المقبلة.

رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي تلقى دعوة سعودية جديدة لزيارة الرياض، خلال استقباله رئيس الاستخبارات العامة السعودية خالد بن علي الحميدان والوفد المرافق له، الذي نقل رسالة من قيادة المملكة تتعلق بتعزيز التعاون والتنسيق بشأن التطورات الأمنية في المنطقة.

الدعوة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، بعد موجة توتر أعقبت ضربات أميركية وسعودية استهدفت، بحسب القيادة الأميركية المركزية، مواقع للأسلحة والإمدادات اللوجستية في مناطق شرقي العراق، قالت إنها تابعة لفصائل مرتبطة بإيران ومسؤولة عن هجمات.

وكانت تلك التطورات قد دفعت الزيدي إلى إلغاء زيارة كانت مقررة إلى الرياض، قبل أن تدخل وساطات إقليمية ودولية ومحلية على خط الأزمة، في محاولة لـترطيب الأجواء بين بغداد والرياض وإعادة مسار العلاقة إلى طاولة التفاهم.

الزيدي أكد أن حكومته ماضية في ترسيخ التعاون مع السعودية بما يخدم مصالح البلدين ويدعم أمن المنطقة واستقرارها، مشدداً في الوقت نفسه على موقف بغداد بشأن حماية السيادة العراقية ومنع استخدام الأراضي العراقية منصة لتنفيذ أعمال تستهدف دول الجوار.

وفي الجانب الأمني، اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق وتبادل المعلومات بين الأجهزة المختصة، بما يسمح بالتعامل مع التحديات الأمنية ضمن الأطر القانونية، ويمنع الانزلاق إلى مزيد من التصعيد.

وتشير المعطيات إلى أن زيارة الزيدي المرتقبة إلى الرياض لن تكون أمنية فقط، إذ يُنتظر أن تتناول ملفات اقتصادية واستثمارية وأمنية، في محاولة لإعادة ترتيب العلاقة العراقية–السعودية على أسس أكثر استقراراً.

الرسالة السعودية الجديدة تأتي أيضاً بالتزامن مع تأكيد الزيدي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، رفض أي تهديد أو تجاوز ينطلق من الأراضي العراقية باتجاه دول الجوار، مع تشكيل لجنة أمنية مشتركة ووضع آليات لمنع تكرار الخروقات.

وبين ضربات هزّت العلاقة، ووساطات أعادت فتح قنوات الحوار، ودعوة سعودية جديدة للزيدي، يبدو أن بغداد والرياض تتحركان من حافة التصعيد نحو اختبار جديد عنوانه:

هل تنجح زيارة الرياض في طي صفحة التوتر.. أم أن الملفات الأمنية ستبقى العقبة الأصعب أمام المصالحة العراقية–السعودية؟

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *