في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أكد رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، مساء السبت، أن العراق لن يسمح بأي تجاوز أو تهديد ينطلق من أراضيه باتجاه دول الجوار، معلناً تشكيل لجنة أمنية مشتركة تتولى متابعة المستجدات ووضع إجراءات رادعة تمنع تكرار أي خروقات مستقبلية.
وجاء ذلك خلال اجتماع أمني طارئ ترأسه الزيدي لبحث التطورات المتسارعة في المنطقة، بحسب بيان صادر عن مكتبه، شدد فيه على ضرورة فرض القانون وتعزيز الأمن والاستقرار، مع توجيه الأجهزة الأمنية للاضطلاع بمسؤولياتها في حماية السيادة العراقية وترسيخ مبادئ حسن الجوار.
وأكد الاجتماع أن القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية لإحباط أي محاولة تستهدف دول الجوار انطلاقاً من الأراضي العراقية، مجدداً التزام الدولة بعدم السماح باستخدام العراق منطلقاً أو ممراً لأي اعتداء على الدول الشقيقة والصديقة، بما ينسجم مع القانون الدولي ويحفظ سيادة البلاد.
وتأتي هذه التوجيهات في وقت كشفت فيه مصادر رسمية، نقلتها قناة العربية، أن الأردن وسوريا أبلغتا بغداد برصد تحركات لمجموعات مسلحة قرب الحدود، محذرتين من أن أي هجوم ينطلق من الأراضي العراقية “لن يمر دون رد”.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن الحرس الثوري الإيراني أجرى خلال الأيام الماضية اتصالات مع قيادات من فصائل عراقية مسلحة وحزب الله والحوثيين، لبحث سيناريوهات توسيع نطاق العمليات العسكرية في حال اندلاع مواجهة إقليمية أوسع.
وتزامنت هذه التطورات مع تقارير نشرها موقع أكسيوس، تحدثت عن أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس إصدار أمر عاجل لتوجيه ضربة تستهدف منشآت طاقة داخل إيران، في مؤشر على تصاعد احتمالات المواجهة.
وفي موازاة ذلك، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيراً لرعاياها في منطقة الشرق الأوسط، دعتهم فيه إلى توخي أقصى درجات الحذر والاستعداد لاحتمال إغلاق بعض المجالات الجوية وتعطل حركة السفر، محذرة من إمكانية استهداف إيران أو الجماعات المتحالفة معها للمصالح والمواطنين الأميركيين في المنطقة والعالم.











































