في خطوة قد تعيد رسم العلاقة بين البرلمان ومجالس المحافظات، تقدم عدد من النواب بطلب رسمي إلى رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، لإدراج مقترح تجميد عمل مجالس المحافظات وموازناتها للدورة الحالية على جدول أعمال أقرب جلسة، تمهيداً للتصويت عليه.
الطلب استند، وفق الوثيقة، إلى أحكام قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم 21 لسنة 2008 المعدل، ولا سيما النصوص التي تمنح مجلس النواب صلاحية التعامل مع حالات الإخلال الجسيم بالمهام أو مخالفة الدستور والقوانين، فضلاً عن إخضاع مجالس المحافظات للرقابة البرلمانية.
التحرك يأتي في ظل انتقادات متواصلة لأداء مجالس المحافظات، وسط اتهامات بضعف الكفاءة وتراجع الدور الرقابي والخدمي، وهي الانتقادات التي سبق أن دفعت البرلمان إلى إنهاء عملها عام 2019 خلال موجة احتجاجات شعبية واسعة رفعت شعارات ضد الفساد والمحاصصة وهدر الأموال العامة.
ومع عودة مجالس المحافظات إلى المشهد السياسي، يبدو أن البرلمان يريد وضع أدائها تحت المجهر مجدداً، خصوصاً أن هذه المجالس تمتلك أدواراً أساسية في انتخاب الحكومات المحلية، وإقرار الموازنات الخدمية، ومراقبة أداء المؤسسات التنفيذية.
المفارقة أن المجالس التي يفترض أن تكون عين المواطن على الحكومات المحلية، تواجه اليوم هي نفسها رقابة البرلمان وتساؤلات حول مدى التزامها بالمهام التي انتُخبت من أجلها.











































