في موقف يحمل أبعاداً سياسية وأمنية لافتة، أكد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، أن مستقبل العراق لا يمكن أن يُبنى إلا بدولة تحتكر السلاح وتفرض سيادة القانون، مشدداً على أن البلاد يجب أن تبقى عامل استقرار في المنطقة، لا ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو منصة لتهديد دول الجوار.
وجاءت تصريحات بارزاني عقب مشاركته في الاجتماع الدوري السابع والثلاثين لائتلاف إدارة الدولة، الذي عُقد في القصر الحكومي ببغداد بحضور الرئاسات الأربع وقادة القوى السياسية، حيث خُصص لمناقشة الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، إلى جانب تداعيات التطورات الإقليمية على العراق.
وأكد أن المجتمعين جددوا التزامهم بالمضي في تنفيذ البرنامج الحكومي، واستكمال الاستحقاقات الوطنية، مع إعطاء الأولوية لتعزيز الأمن والاستقرار وتحسين الخدمات، مشيراً إلى أن تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة يمثل حجر الأساس لترسيخ هيبة الدولة وسيادة القانون.
وشدد بارزاني على أن العراق يجب ألا يتحول إلى منطلق لأي اعتداء على دول الجوار أو إلى ساحة تُستغل في صراعات لا تخدم مصالح شعبه، مؤكداً دعمه الكامل لرئيس الوزراء والحكومة في تنفيذ خطوات الإصلاح وتعزيز الاستقرار بروح المسؤولية الوطنية.
من جانبه، شدد ائتلاف إدارة الدولة في ختام اجتماعه على أن حصر السلاح بيد الدولة ليس خياراً سياسياً فحسب، بل التزام دستوري وقانوني أقره مجلس النواب ضمن المنهاج الوزاري، مؤكداً أن أي جهة تستخدم السلاح خارج إرادة الدولة أو تهدد أمن البلاد تُعد خارجة عن القانون وتستوجب الملاحقة وفق أحكام الدستور.
كما أدان المجتمعون الاعتداءات التي استهدفت قطعات القوات المسلحة وأدت إلى سقوط عدد من الشهداء، داعين جميع الجهات إلى الالتزام بالمهلة المحددة لتسليم السلاح، والتي تنتهي في 30 أيلول/سبتمبر 2026، باعتبارها محطة مفصلية في مسار فرض سلطة الدولة وحماية الأمن الوطني.











































