كشفت مصادر مطلعة، اليوم الأحد، أن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يستعد لزيارة رسمية إلى العاصمة الإيرانية طهران نهاية الأسبوع الجاري، في إطار تحرك دبلوماسي تقوده بغداد لاحتواء أخطر أزمة تشهدها المنطقة.
وبحسب المصادر، فإن الزيدي سيحمل معه مبادرة عراقية تهدف إلى تخفيف حدة التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة، عبر فتح نافذة للحوار بين الطرفين، في محاولة لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تهدد أمنها واستقرارها.
وأوضحت المصادر أن رئيس الوزراء طرح هذه المبادرة خلال لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن الأسبوع الماضي، حيث لاقت ترحيباً من الجانب الأميركي، الذي عدّها خطوة يمكن أن تسهم في تهدئة الأوضاع واحتواء الأزمة.
ومن المنتظر أن يعرض الزيدي على المسؤولين الإيرانيين مقترحاً يقضي باستضافة بغداد اجتماعاً يجمع مسؤولين من إيران والولايات المتحدة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، تمهيداً لإطلاق مسار تفاوضي جديد برعاية عراقية يهدف إلى تقريب وجهات النظر وخفض مستويات التوتر.
وتأتي زيارة طهران بعد اختتام الزيدي زيارة استمرت خمسة أيام إلى الولايات المتحدة، ركزت على توسيع الشراكة الاقتصادية وجذب الاستثمارات وفتح منافذ جديدة لتصدير النفط، فيما وصل اليوم إلى الدوحة لتقديم واجب العزاء بوفاة الأمير القطري الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
ومن المقرر أن يواصل رئيس الوزراء جولته الإقليمية بعد إيران، لتشمل تركيا والسعودية وسوريا، في مسعى لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، ولا سيما في ملفات الطاقة والأمن، بالتزامن مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز وما تسببه من اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التحركات في وقت أثارت فيه زيارة الزيدي إلى واشنطن ردود فعل متباينة داخل إيران، بعدما وصف مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي الزيارة بأنها “غير مناسبة في توقيتها”، ووجّه انتقادات شخصية لرئيس الوزراء العراقي، في حين تبدو بغداد ماضية في أداء دور الوسيط الساعي إلى تخفيف الاحتقان الإقليمي.







































